تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
14463 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ يَعْنِي ابْنَ عَمَّارٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَصَابَ النَّاسَ
هامش
وسلف الحديث من طريق الزهري عمن سمع جابراً عقب حديث أبي هريرة السالف برقم ( 9845 ) ، وانظر تخريجه هناك . وأخرجه ابن أبي شيبة 71 / 10 من طريق الشعبي ، عن جابر . بنحوه . وإسناده ضعيف . وانظر ما سيأتي برقم ( 15089 ) ، وما سلف برقم ( 14447 ) . قوله : " فأعرض عنه " قال السندي : دليل على ما قاله علماؤنا أنه لا يثبت الرجمُ بالاعتراف مرة ، وإلا فلا يمكن الاعتراضُ عن إقامة الحدّ بعد ثبوته . " أبكَ جنون ؟ " تعليماً لكيفية الرجوع عن الاعتراف ، أو كشفاً للحال ، أو احتيالًا لدَرْء الحد ، فإن الحدَ يُدرَأ بالشبهات . " أذْلَقَتْه " ، أي : آلمته ووصلت إليه بحدها . قوله : " ولم يصلّ عليه " قال الحافظ في " الفتح " 131 / 12 : اختلف أهل العلم في هذه المسألة ، فقال مالك : يأمر الإمام بالرجم ، ولا يتولاه بنفسه ، ولا يرفع عنه حتى يموت ، ويخلي بينه وبين أهله يغسلونه ويصلون عليه ، ولا يصلي عليه الإمام ردعاً لأهل المعاصي إذا علموا أنه ممن لا يصلى عليه ، ولئلا يجترئ الناس على مثل فعله . وعن بعض المالكية : يجوز للإمام أن يصلي عليه ، وبه قال الجمهور . والمعروف عن مالك : أنه يُكره للإمام وأهل الفضل الصلاة على المرجوم ، وهو قول أحمد . وعن الشافعي : لا يُكره ، وهو قول الجمهور . وعن الزهري : لا يصلى على المرجوم ولا على قاتل نفسه . وعن قتادة : لا يصلى على المولود من الزنى . وأطلق عياض فقال : لم يختلف العلماء في الصلاة على أهل الفسق والمعاصي والمقتولين في الحدود ، وإن كره بعضهم ذلك لأهل الفضل إلا ما ذهب إليه أبو حنيفة في المحاربين ، وما ذهب إليه الحسن في الميتة من نفاس الزنى ، وما ذهب إليه الزهري وقتادة .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 354 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط