14335 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ، قَالَ : " وَجَدْتُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي كِتَابِ أَبِي ، وَسَمِعْتُهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ " ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيُّ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ،
هامش
ولقوله : " إن أصدق الحديث . . . وكل بدعة ضلالة " شاهد عن العرباض ، سيأتي 126 / 4 . وعن ابن مسعود عند ابن ماجة ( 46 ) ، وابن أبي عاصم في " السنة " ( 25 ) ، واللالكائي ( 84 ) ، وقد روي موقوفاً من قول ابن مسعود عند اللالكائي ( 85 ) ، والبيهقي في " الأسماء والصفات " ص 189 ، وابن وضاح في " البدع والنهي عنها " ص 24 ، وروي نحوه موقوفاً عند البخاري ( 6098 ) و ( 7277 ) ، وفي الرواية الموقوفة عند البيهقي واللالكائي زيادة : " كل ضلالة في النار " ، وهي في بعض طرق جابر كما سيأتي عند الحديث ( 14984 ) . وفي باب قوله : " بعثت أنا والساعة كهذا " ، سلف عن أنس برقم ( 12245 ) ، وانظر تتمة شواهده هناك . قوله : " ضَياعاً " قال السندي : بفتح الضاد بمعنى الهلاك ، أريد به الصغار الذين يُخاف عليهم الهلاك ، أو بكسرها جمع ضائع ، كالجياع جمع جائع . وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وكل بدعة ضلالة " وهو من العام الذي أريد به الخاص بدليل قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المخرج في " الصحيح " : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " . وقد ثبت عن الإمام الشافعي قوله : المحدثات من الأمور ضربان أحدهما : ما أحدث يخالف كتاباً أو سنة أو أثراً أو إجماعاً ، فهذه البدعة الضلالة . وما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا ، فهذه محدثة غير مذمومة . رواه البيهقي في " المدخل " ص 206 . وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي : والمرادُ بالبدعة : ما أحدث مما لا أصل له في الشريعة يَدُل عليه ، أما ما كان له أصل من الشرع يدل عليه ، فليس ببدعة شرعاً ، وإن كان بدعة لغة . وقال الحافظ ابن حجر : والمراد به ما أحدث وليس له أصل في الشرع ويسمى في عرف الشرع بدعة ، وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة .