تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ : " مَنْ يَنْظُرُ مَا فَعَلَ أَبُو جَهْلٍ ؟ " فَانْطَلَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، فَوَجَدَ ابْنَيْ عَفْرَاءَ قَدْ ضَرَبَاهُ حَتَّى بَرَدَ ، فَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ : أَنْتَ أَبُو جَهْلٍ ؟ فَقَالَ : وَهَلْ فَوْقَ رَجُلٍ قَتَلْتُمُوهُ ، أَوْ قَتَلَهُ قَوْمُهُ ؟ « 1 » .
هامش
404 / 1 ، وهو الصواب . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه ابن أبي شيبة 373 / 14 ، والبخاري ( 3962 ) وبإثر الحديث ( 3963 ) و ( 4020 ) ، ومسلم ( 1800 ) ، وأبو يعلى ( 4063 ) و ( 4074 ) ، وأبو عوانة 228 / 4 و 228 - 229 ، والبيهقي في " السنن " 92 / 9 ، وفي " الدلائل " 86 / 3 من طرق عن سليمان التيمي ، بهذا الإسناد . وسيأتي برقم ( 12304 ) و ( 13477 ) . وفي الباب : عن ابن مسعود نفسه برقم ( 3824 ) . وانظر قصة مقتل أبي جهل أيضاً في حديث عبد الرحمن بن عوف الذي سلف برقم ( 1673 ) . ابنا عفراء : هما معاذ ومعوذ ، وعفراء أمهما . وقوله : " حتى برد " ، أي : مات ، هكذا فسروه ، ووقع في رواية محمد بن عبد اللَّه الأنصاري عن التيمي عند أحمد ( 13477 ) : " حتى برك " ، قال القاضي عياض : وهذه الرواية أولى ، لأنه قد كلم ابن مسعود ، فلو كان مات كيف كان يكلمه ؟ قال الحافظ في " الفتح " 294 / 7 : ويحتمل ان يكون المرادُ بقوله : " حتى برد " أي : صار في حالة من الموت ، ولم يبْق فيه سوى حركة المذبوح ، فأطلق عليه باعتبار ما سيؤول إليه ، ومنه قولهم للسيوف : بوارد ، أي : قواتل ، وقيل لمن قُتل بالسيف : برد ، أي : إصابه متن الحديد ، لأن طبع الحديد البُرودة ، وقيل : معنى قوله : برد ، أي : فتر وسكن ، يقال : جد في الأمر حتى برد ، أي : فتر ، وبرد النبيذُ ، أي : سكن غليانُه .