12106 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ « 1 » قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ،
هامش
والمقصود به في حديث أنس هو المُدُ ، قال ذلك ابن خزيمة وأبو خيثمة زهير بن حرب ، ورجح ذلك النووي في " شرح مسلم " 7 / 2 ، والبغوي في " شرح السنة " 52 / 2 ، وابن الأثير في " النهاية " 350 / 4 ، وبذلك توافق روايةُ شعبة رواية مسعر عن ابن جبر ، ففي رواية مسعر : كان يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد . والصاع أربعة أمداد . أي أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان ربما اغتسل بالصاع ، وربما زاد عليه إلى خمسة أمداد . قال الحافظ في " الفتح " 305 / 1 : كأن أنساً لم يطلع على أنه استعمل في الغسل أكثر من ذلك ، لأنه جعلها النهاية ، وقد روى مسلم ( 321 ) من حديث عائشة رضي اللَّه عنها : أنها كانت تغتسل هي والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من إناء واحد هو الفرق ، قال ابن عيينة والشافعي وغيرهما : هو ثلاثة آصُع ، وروى مسلم أيضاً من حديثها : أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يغتسل من إناء يسع ثلاثة أمداد ( وسيأتي 37 / 6 ) ، فهذا يدلُ على اختلاف الحال في ذلك بقدر الحاجة ، وفيه رد على من قدر الوضوء والغسل بما ذُكر في حديث الباب ( أي الوضوء بمد ، والغسل بصاع ) . . وحمله الجمهور على الاستحباب ، لأن أكثر من قدر وضوءه وغُسله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الصحابة قدرهما بذلك ، ففي " مسلم " عن سفينة مثله ( سيأتي 222 / 5 ) ، ولأحمد ( 303 / 3 ) وأبي داود بإسناد صحيح عن جابر مثله ، وفي الباب : عن عائشة وأم سلمة وابن عباس وابن عمر وغيرهم ، وهذا إذا لم تدْعُ الحاجةُ إلى الزيادة ، وهو أيضاً في حق من يكون خلْقُه معتدلًا . اه . وقال في " القاموس " : قال الداوودي : معيار الصاع الذي لا يختلفُ : أربع حفنات بكفي الرجل الذي ليس بعظيم الكفين ولا صغيرهما ، إذ ليس كل مكان يوجد فيه صاعُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قال الفيروزآبادي : وجربتُ ذلك فوجدته صحيحاً .
( 1 ) في ( س ) و ( ق ) و ( م ) : شعبة ، وما أثبتناه من ( ظ 4 ) ، وهو الموافق لما في " أطراف المسند " 465 / 1 و " إتحاف المهرة " 213 / 2 ، ومصادر التخريج .