تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
والأوّلان يثبتان بنقل التواتر بناء على الحجية دون الأخير ( يعلم أنّ الحكم بوجوب القراءة في الصلاة إن كان منوطا بكون المقر وقرآنا واقعيا قرأه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أي إن قلنا بأنّ وجوب القراءة من آثار القرآن الواقعي ( فلا إشكال في جواز الاعتماد على ) نقل التواتر أي ( أخبار الشهيد - ره - بتواتر القراءات الثلاث ) مضافا إلى القراءات السبع ( أعني : قراءة أبي جعفر وأخويه ) أبي يعقوب وأبي بن خلف ( لكن بالشرط المتقدم وهو كون ما أخبر به الشهيد من التواتر ملزوما عادة لتحقق القرآنية ) فإذا أخبر الناقل بأنّه أخبر ألف عادل بأنّ النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قرأ ملك يوم الدين يكون خبره حجة للملازمة العادية بين اخبار الألف وقراءة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فيثبت تعبّدا كون ملك يوم الدين قرآنا واقعيا فيجوز قراءته في الصلاة . ( وكذا لا إشكال في الاعتماد ) على نقل التواتر ( من دون ) حاجة إلى ( الشرط إن كان الحكم ) أي وجوب القراءة في الصلاة ( منوطا بالقرآن المتواتر في الجملة ) ولو عند الغير فيقرأ في الصلاة القراءة التي ادّعى الشهيد تواترها ( فإنّه قد ثبت تواتر تلك القراءة عند الشهيد باخباره ) أي على حسب اخباره ( و ) أمّا ( إن كان الحكم معلّقا على القرآن المتواتر عند القارئ ) المصلّي ( أو مجتهده فلا يجدي اخبار الشهيد بتواتر تلك القراءات ) لعدم العلم بأنّ مراد الشهيد من التواتر هو اخبار العشرة مثلا أو اخبار المائة فرضا ( وإلى أحد الأوّلين ) الثابتين بنقل التواتر وهما كون وجوب القراءة منوطا بالقرآن الواقعي أو المتواتر في الجملة ( ينظر حكم المحقّق والشهيد الثانيين بجواز القراءة بتلك القراءات ) الثلاث ( مستندا إلى أنّ ) أي دليلهم على الجواز هو انّ ( الشهيد ) الأوّل ( والعلّامة - قدس سرهما - قد ادّعيا تواترها ، وإنّ هذا ) أي نقل التواتر ( لا يقصر عن نقل الإجماع ) لأنّ كلّا منهما نقل دليل علمي ( وإلى الثالث ) الذي لا يثبت بنقل التواتر وهو كون وجوب القراءة منوطا بالمتواتر عند القارئ أو عند مجتهده ( نظر صاحب المدارك وشيخه المقدس الأردبيلي - قدس سرهما - حيث اعترضا على المحقق والشهيد ) الثانيين ( بأنّ هذا ) أي