يقول بحجية الخبر في الجملة ) ولو في المحسوسات فقط فلا ربط لذلك بحجية الإجماع المنقول بما هو .
( وقد اعترف ) التستري - ره - ( بجريانه ) أي وجوب تصديق المخبر فيما يخبر به عن حس ( في نقل الشهرة وفتاوى آحاد العلماء ) ولما فرغ عن البحث في نقل الإجماع شرع في البحث في نقل التواتر للمناسبة بينهما من جهة أنّ كلا من الإجماع والتواتر يوجب العلم بقول الإمام - عليه السلام - فناقل الإجماع وناقل التواتر كلاهما ينقلان سبب علمهما .
فقال : ( ومن جميع ما ذكرنا ) من أنّ ناقل الإجماع ينقل قول الإمام - عليه السلام - عن حدس مستند إلى مباد حسية غير ملازمة عادة لقول الإمام - عليه السلام - فلا يشمله دليل حجية الخبر ( يظهر الكلام في المتواتر المنقول ) كأن يقول بلغني بالتواتر انّ الصادق - عليه السلام - قال كذا ( وإن نقل التواتر في خبر لا يثبت حجيته « خبر » ) أي لا يثبت تواتره ( ولو قلنا بحجية خبر الواحد ) .
أقول : إذا قال الشيخ - ره - أخبرني زرارة انّ الصادق - عليه السلام - قال كذا فهو خبر عادل يثبت به قول الإمام - عليه السلام - بالواسطة إذ يشمله أدلة حجية الخبر على تفصيل في محله وإذا قال بلغني بالتواتر أنّ الصادق - عليه السلام - قال كذا ، فهو كنقل الإجماع إخبار عن سبب علمه بحكم الإمام - عليه السلام - فإن كان السبب تاما عند الكل كاتفاق علماء الأعصار في نقل الإجماع ، وأخبار الألف في نقل التواتر ، كان خبره حجة أي يثبت به الإجماع والتواتر ويكون من نقل السنّة بلا واسطة ، ويترتب أيّ أثر فرض لهذه الأمور وإلّا فلا ، وقد عرفت أنّ ناقل الإجماع نقل ما هو إجماع في نظره أي سبب لعلمه ، وكذا ناقل التواتر ( لأنّ التواتر صفة في الخبر تحصل بإخبار جماعة تفيد العلم للسامع ) .
وبعبارة أخرى : المتواتر هو الخبر الذي أخبر به جماعة أوجب إخبارهم العلم للسامع ، وهذا ليس له حد محدود بل يتفاوت فيه الأشخاص كما قال :
و
شرح الرسائل — صفحة 297
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٢٩٧