تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
يستغني عن الرجوع إلى المنقول سواء في ذلك الإجماع المنقول والشهرة المنقولة ونقل الأقوال تفصيلا أو غير ذلك ، وإن كان المحصل مخالفا للمنقول فيتبع نظره وتتبعه سواء في ذلك الإجماع وغيره ( كما هو ظاهر . ثم قال : وقد اتضح بما بيّناه ) من أنّ الإجماع المنقول حجة من باب نقل السبب ، ولا يكفي بمجرده في الاستكشاف بل لا بدّ من ملاحظة سائر ما يتعلّق بالمسألة على تفصيل تقدم ( وجه ما جرت عليه طريقة معظم الأصحاب ) ومنهم المصنف - ره - ( من عدم الاستدلال بالاجماع المنقول على وجه الاعتماد والاستقلال غالبا ) بل يذكرونه تأييدا للمطلب ( وردّه ) أي كثيرا ما يردون الإجماع المنقول كما رد الحمصي والفاضلين كثيرا من إجماعات ابن زهرة والسيد والكشي وابن إدريس ( بعدم الثبوت أو بوجدان الخلاف ونحوهما ) كقيام الدليل على خلافه ( فإنّه ) أي عدم الاعتماد استقلالا والرد إلى آخره . ( المتّجه على ما قلنا ) من اعتبار الإجماع المنقول من باب نقل السبب الكاشف ( ولا سيما ) أي ويتّجه ما قلناه بالخصوص ( فيما شاع فيه النزاع والجدال إذ عرفت فيه الأقوال ) إذ مع معرفة الأقوال والنزاع كيف يقبل الإجماع من باب نقل السبب ( أو ) أي ويتجه رده فيما ( كان من الفروع النادرة التي لا يستقيم فيها دعوى الإجماع لقلة المتعرض لها إلّا على بعض الوجوه ) بأن يدّعي إجماعهم على الحكم من اتفاقهم على العمل بالأصل الذي يقتضي ذلك الحكم ( التي لا يعتد بها ) وقد تقدم مفصلا أنّ الاعتماد على الاتفاق الذي تحدس به الناقل باجتهاداته اعتماد على اجتهاد الناقل ، وهو فاسد ( أو ) أي ويتجه ردّه بالخصوص إذا ( كان الناقل ممن لا يعتد بنقله لمعاصرته أو قصور باعه ) أي اطلاعه ( أو غيرهما ) ككون مبناه على المسامحة أو عدم تورعه في نقل الإجماع وغير ذلك ( مما يأتي بيانه ) في كتابه ( فالاحتياج إليه ) أي الإجماع المنقول ( مختص بقليل من المسائل ) وهي المسألة التي لم تكن معركة الجدال ، ولم يعرف فيها المخالف ، ولم تكن من الفروع النادرة