تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرسائل — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
ودل على اعتبار الضبط في المخبر ( إلّا أنّ المنصف يشهد بأنّ اعتبار هذا ) أي الضبط ( في جميع موارده ) أي في كل مورد اعتبر فيه الضبط كالشهادة والرواية والتقليد ( ليس ) من جهة المانع مع وجود المقتضي أي ليس ( لدليل خارجي مخصص لعموم آية النبأ ونحوها مما دل على وجوب قبول قول العادل ) بل اعتبار الضبط إنّما هو من جهة أنّ أدلة حجية خبر العادل تدل على نفي احتمال الكذب فقط ، وسائر الاحتمالات تنفي بالأصل وهو مختص بالمخبر المتعارف كما قال ( بل لما ذكرنا من أنّ المراد بوجوب قبول قول العادل رفع التهمة عنه من جهة احتمال تعمّده الكذب لا تصويبه وعدم تخطئته أو غفلته ) . الشاهد الرابع : قوله : ( ويؤيد ما ذكرناه ) من دلالة الآية على نفي احتمال الكذب فقط ( إنّه لم يستدل أحد من العلماء على حجية فتوى الفقيه على العامي بآية النبأ ) لأنّ الافتاء خبر حدسي والآية لا تدل على نفي الخطأ في الحدس ( مع استدلالهم عليها « حجية » بآيتي النفر والسؤال ) سيأتي أنّهما أدل على حجية الفتوى من حجية خبر العدل . والشاهد الخامس : قوله : ( والظاهر أنّ ما ذكرنا من عدم دلالة الآية وأمثالها من أدلة قبول قول العادل على وجوب تصويبه في الاعتقاد هو الوجه فيما ذهب إليه المعظم بل أطبقوا عليه كما في الرياض من عدم اعتبار الشهادة في المحسوسات إذا لم يستند إلى الحس ) . وبعبارة أخرى : الأمور الحسية لا بد أن تكون شهادتها عن حس فمن علم بالقرائن إنّ زيدا قتل عمرا ولم يره بعينه لا يجوز له الشهادة بذلك عند القاضي ، فلو دلّت الآية على حجية خبر العدل مطلقا لم يكن وجه لهذا الاشتراط ( وإن علّله في الرياض بما لا يخلو عن نظر ) حاصل تعليل صاحب الرياض هو أنّ أدلّة حجية خبر العادل تدل على حجيته مطلقا أي في الأحكام والموضوعات حسّيا كان أو حدسيا ، إلّا أنّ الإخبار عن الموضوع سمي في الآيات والروايات شهادة وهي