الذي يرجع إلى خطاب واحد تفصيلي وبين غيره .
وأمّا ضعف الوجه الثالث ، فلأنّ العقل لا يفرق في قبح المخالفة بين الشبهات الحكمية والموضوعية ، ودعوى وقوعها في الموضوعات فوق حد الاحصاء أشبه بالمصادرة والموارد التي توهم وقوعها في الشرع على تقدير تسليمها قابلة للتوجيه ، كما مر في مبحث العلم التفصيلي المتولّد من الاجمالي توجيه بعضها .
( ثم الأوّل ) أي على تقدير بطلان الوجه الثاني فالأقوى هو جواز المخالفة مطلقا لأنّ العقل لا يفرّق بين الشبهة الحكمية والموضوعية ، ولا بين المتحد بالنوع والمختلف .
( ثم الثالث ) أي على تقدير بطلان الوجه الأوّل والثاني ، فالأقوى التفصيل بجواز المخالفة في الشبهة الموضوعية لأنّ الأصول فيها حاكمة على أدلّة التكاليف بخلاف الشبهات الحكمية .
وأمّا الوجه الرابع فباطل جدّا لأنّ المختلف بالنوع أيضا يرجع إلى خطاب واحد فإذا قال : افعل هذا ولا تفعل ذاك فكأنّه قال افعلهما أي كلا من الفعل والترك مع أنّ الخطاب الانتزاعي لا يعتنى به لا في المتحد بالنوع ولا في المختلف ( هذا كله في اشتباه الحكم من حيث الفعل المكلّف به .
وأمّا الكلام في اشتباهه « حكم » من حيث الشخص المكلّف بذلك الحكم ، فقد عرفت أنّه يقع تارة في الحكم الثابت لموضوع ) كلي ( واقعي مردّد بين شخصين كأحكام الجنابة المتعلّقة بالجنب ) الكلي ( المردّد ) مصداقه ( بين واجدي المني ، وقد يقع في الحكم الثابت لشخص من جهة تردده « شخص » بين موضوعين كحكم الخنثى المردّد بين الذكر والأنثى .
شرح الرسائل — صفحة 106
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٠٦