الخطابات الشرعية حتى يحرم ارتكابه ) أي ليس في الكتاب أو السنّة خطاب باجتنب عن المردّد بين الخمر والأجنبية ( وكذا المردّد بين الدعاء والصلاة ) فالمتعلّق ليس بمتعيّن والمتعيّن أي الأحد ليس بمتعلّق .
إن قلت : لا حاجة إلى الخطاب المفصّل بل يكفي الخطاب المردّد في حرمة المخالفة .
قلت : لا ( فإنّ الإطاعة والمعصية عبارة عن موافقة الخطابات التفصيلية ومخالفتها ) . وفيه : أنّه مكابرة كما يأتي .
( الثاني : عدم الجواز مطلقا لأنّ مخالفة الشارع ) عن قصد وعلم ( قبيحة عقلا مستحقّة للذم عليها ولا يعذر فيها « مخالفة » إلّا الجاهل بها ) أي دون العالم بها تفصيلا أو إجمالا .
( الثالث : الفرق بين الشبهة في الموضوع والشبهة في الحكم ، فيجوز في الأوّل دون الثاني ، لأنّ المخالفة القطعية في الشبهات الموضوعية فوق حد الاحصاء ) وقد مرّ بعض مواردها في المتن والشرح عند البحث عن العلم التفصيلي المتولّد عن العلم الاجمالي ، ومن مواردها ما إذا ادّعى الرجل زوجية امرأة فأنكرت وبالعكس ، حيث حكموا باجراء بعض أحكام الزوجية دون بعضها مثلا يجب المهر ولا يجوز الوطء في الأوّل وتحرم عليها التزوّج بالغير ولا تستحق المهر في العكس ، ومن المعلوم إجمالا بطلان أحد الحكمين في الواقع إلى غير ذلك ( بخلاف الشبهات الحكمية ) فإنّ مورد المخالفة القطعية فيها غير موجود ( كما يظهر من كلماتهم في مسائل الاجماع المركّب ) أي في المسائل التي انعقد فيها الإجماع المركب حيث حكموا في هذه المسائل بعدم جواز خرق الإجماع وعدم جواز القول بالفصل لعدم جواز طرح الحكم الواقعي المعلوم إجمالا بين القولين .
( وكان الوجه فيه « فرق » ما تقدم من أنّ الأصول في الموضوعات تخرج مجاريها
شرح الرسائل — صفحة 103
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص١٠٣