حِسًّا « 1 » ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ : أَلَا رَجُلٌ يَشْرِي لَنَا « 2 » نَفْسَهُ فَيَنْظُرَ مَا فَعَلَ هَذَا الْعَدُوُّ " . قَالَ : " فَيَتَجَرَّدُ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِذَلِكَ مُحْتَسِبًا لِنَفْسِهِ « 3 » قَدْ أَظَنَّهَا « 4 » عَلَى أَنَّهُ مَقْتُولٌ ، فَيَنْزِلُ ، فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ ، فَيُنَادِي : يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ ، أَلَا أَبْشِرُوا ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَاكُمْ عَدُوَّكُمْ . فَيَخْرُجُونَ مِنْ مَدَائِنِهِمْ ، وَحُصُونِهِمْ ، وَيُسَرِّحُونَ مَوَاشِيَهُمْ ، فَمَا يَكُونُ لَهَا رَعْيٌ إِلَّا لُحُومُهُمْ ، فَتَشْكَرُ عَنْهُ كَأَحْسَنِ مَا تَشْكَرُ عَنْ شَيْءٍ مِنَ النَّبَاتِ أَصَابَتْهُ قَطُّ " « 5 » .
هامش
( 1 ) كذا في النسخ ، وقد ضبب عليها في ( س ) ، وقال السندي : حِسًاْ : على بناء المفعول على لغة من يجعل الجار والمجرور نائب الفاعل مع وجود المفعول به ، أو على بناء الفاعل ، أي : لا يسمع سامع أو أحد .
( 2 ) لفظ " لنا " : ليس في ( م ) .
( 3 ) في ( ظ 4 ) و ( ق ) : بنفسه .
( 4 ) في ( م ) : أظنها ، وهو تصحيف ، وقال السندي : أطنها : ضبط بتشديد النون على أنه من طن إذا صوت ، والهمزة للتعدية ، أي : جعلها تصيح ، والأقرب عندي أنه بتشديد الطاء المهملة ، أصله : وطنها ، والهمزة بدل من الواو . . ويدل عليه رواية ابن ماجة : " قد وطن نفسه على أن يقتلوه " .
( 5 ) إسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق ، وقد صرح بالتحديث هنا ، فانتفت شبهةُ تدليسه ، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح . يعقوب : هو ابن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري . وأخرجه أبو يعلى ( 1351 ) ، وابن حبان ( 6830 ) من طريق يعقوب بن إبراهيم ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن ماجة ( 4079 ) ، وأبو يعلى ( 1144 ) ، والطبري في " تفسيره "