تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وَجَدُوا عَلَيْكَ فِي أَنْفُسِهِمْ لِمَا صَنَعْتَ فِي هَذَا الْفَيْءِ الَّذِي أَصَبْتَ ، قَسَمْتَ فِي قَوْمِكَ ، وَأَعْطَيْتَ « 1 » عَطَايَا عِظَامًا فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ ، وَلَمْ يَكُ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ شَيْءٌ ، قَالَ : " فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَعْدُ ؟ " قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا أَنَا إِلَّا امْرُؤٌ مِنْ قَوْمِي ، وَمَا أَنَا ؟ قَالَ : " فَاجْمَعْ لِي قَوْمَكَ فِي هَذِهِ الْحَظِيرَةِ " ، قَالَ : فَخَرَجَ سَعْدٌ ، فَجَمَعَ الْأَنْصَارَ « 2 » فِي تِلْكَ الْحَظِيرَةِ ، قَالَ : فَجَاءَ رِجَالٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَتَرَكَهُمْ ، فَدَخَلُوا وَجَاءَ آخَرُونَ ، فَرَدَّهُمْ ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا أَتَاهُ سَعْدٌ فَقَالَ : قَدِ اجْتَمَعَ لَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنَ الْأَنْصَارِ ، قَالَ : فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ ، ثُمَّ قَالَ : " يَا مَعْشَرَ « 3 » الْأَنْصَارِ مَا قَالَةٌ بَلَغَتْنِي عَنْكُمْ وَجِدَةٌ وَجَدْتُمُوهَا فِي أَنْفُسِكُمْ ، أَلَمْ آتِكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ ؟ وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ ؟ وَأَعْدَاءً فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ ؟ " ، قَالُوا : بَلِ « 4 » اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ وَأَفْضَلُ . قَالَ : " أَلَا تُجِيبُونَنِي يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ " قَالُوا : وَبِمَاذَا نُجِيبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَلِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَنُّ وَالْفَضْلُ . قَالَ : " أَمَا وَاللَّهِ لَوْ شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ فَلَصَدَقْتُمْ وَصُدِّقْتُمْ « 5 » ، أَتَيْتَنَا مُكَذَّبًا فَصَدَّقْنَاكَ ، وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ ،
هامش
( 1 ) في ( ظ 4 ) و ( ق ) : فأعطيت . ( 2 ) في ( م ) : الناس . ( 3 ) في ( ق ) : معاشر . ( 4 ) في ( ق ) : بلى . ( 5 ) في ( ظ 4 ) وهامش ( س ) : ولصدقتم ، وهي نسخة السندي .