فُلَيْحٌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَرَّ بِي ابْنُ عُمَرَ فَقُلْتُ : مِنْ أَيْنَ أَصْبَحْتَ غَادِيًا أَبَا « 1 » عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيِّ وَادِّخَارِهِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، فَكُلُوا وَادَّخِرُوا ، فَقَدْ جَاءَ « 2 » اللَّهُ بِالسَّعَةِ ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ أَشْيَاءَ مِنَ الْأَشْرِبَةِ وَالْأَنْبِذَةِ « 3 » ، فَاشْرَبُوا ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ ، فَإِنْ زُرْتُمُوهَا فَلَا تَقُولُوا هُجْرًا " « 4 » .
هامش
( 1 ) في ( ق ) : يا أبا .
( 2 ) في ( ق ) : جاد .
( 3 ) في ( ظ 4 ) : أو الأنبذة .
( 4 ) حديث صحيح ، غير قوله : " فقد جاء اللَّه بالسعة " ، وهذا إسناد ضعيف ، محمد بن عمرو بن ثابت - وهو العتواري الليثي - ، قال أبو حاتم : لا أعرفه ، ولم يذكروا في الرواة عنه غير فليح ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وأبوه عمرو لم يذكروا في الرواة عنه غير ولديه محمد ونافع ، وذكره ابن حبان في " الثقات " ، وذكره ابن أبي حاتم ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلًا ، وهو وولده محمد من رجال " التعجيل " ، وفُليح - وهو ابنُ سليمان - ، قال الحافظ : صدوق ، تكلم بعضُ الأئمة في حفظه ، ولم يخرج البخاري من حديثه في الأحكام إلا ما توبع عليه ، وأخرج له في المواعظ والآداب وما شاكلها طائفة من أفراده . قلنا : وأخرج له مسلم ، وباقي رجال الإسناد ثقات ، هشام بن سعيد : هو الطالقاني ، من رجال أبي داود والنسائي ، وروى له البخاري في " الأدب المفرد " ، وسريج : هو ابن النعمان ، من رجال البخاري وأصحاب السنن .