تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
11285 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ شُمَيْخٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا حَلَفَ وَاجْتَهَدَ فِي الْيَمِينِ قَالَ : " لَا وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِمِ بِيَدِهِ ، لَيَخْرُجَنَّ قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِي تُحَقِّرُونَ أَعْمَالَكُمْ مَعَ أَعْمَالِهِمْ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ " قَالُوا : فَهَلْ مِنْ عَلَامَةٍ يُعْرَفُونَ بِهَا ، قَالَ : فِيهِمْ رَجُلٌ ذُو يُدَيَّةٍ - أَوْ ثُدَيَّةٍ - مُحَلِّقِي رُءُوسِهِمْ " ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : " فَحَدَّثَنِي عِشْرُونَ - أَوْ بِضْعٌ وَعِشْرُونَ - مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
هامش
قال السندي : قوله : " بعث النار " : بفتح فسكون ، أي : المبعوث إليها . قوله : " ما بعث النار ؟ " ، أي : ما قدرها . قوله " يشيب المولود " : من شدة هول ذلك ، وكذا وضع الحمل ، قيل : هذا على سبيل الفرض أو التمثيل ، وأصله أن الهموم تُضعف القوى وتسرعُ بالشيب . وقيل : أو يحمل على الحقيقة ، لأن كل واحد يُبعث على ما مات عليه ، فتبعث الحامل حاملًا ، والمرضع مرضعة ، والطفل طفلًا ، فإذا قيل لآدم ذلك وسمعوه وقع بهم من الوجل ما يشيب له الطفل ، وتسقط معه الحامل ، وتذهل معه المرضعة . قوله : " سكارى " ، أي : كأنهم سكارى من شدة الأمر ، تدهشتْ عقولهم ، وغابت أذهانُهم ، فمن رآهم حسب أنهم سكارى . قوله : " وما هم بسكارى " : على الحقيقة . قوله : " تسع مئة " أي : يخرج منهم هذا المقدار ومنكم الواحد . قوله : اللَّه أكبر : سروراً بهذه البشارة . قوله : " أن تكونوا ربع أهل الجنة " : خطاب لهذه الأمة ، والحديث يدل على أن العدد لا يمنع الزيادة ، وقد جاء أنهم الثلثان ، فلله الحمد والمنة .