الْمُخَيَّرَ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلًا غَيْرَ رَبِّي لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ ، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ - أَوْ مَوَدَّتُهُ - لَا يَبْقَى بَابٌ فِي الْمَسْجِدِ « 1 » إِلَّا سُدَّ إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ " « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( ظ 4 ) : لا يبقى في المسجد باب .
( 2 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن ، فُليح : وهو ابن سليمان ، قال الحافظ في " الفتح " 142 / 1 : صدوق ، تكلم بعض الأئمة في حفظه ، لم يخرج البخاري من حديثه في الأحكام إلا ما توبع عليه ، وأخرج له في المواعظ والآداب وما شاكلها طائفة من أفراده ، وهذا منها ، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين ، أبو عامر : هو عبد الملك بن عمرو العقدي ، وسالم أبو النضر : هو ابن أبي أمية القرشي التيمي ، وبُسْر بن سعيد : هو المدني العابد . وأخرجه البخاري ( 3654 ) من طريق أبي عامر ، بهذا الإسناد . وسيأتي ( 11135 ) و ( 11136 ) . وقد سلفت أحاديث الباب في مسند ابن عباس في الرواية ( 2432 ) ، ومسند ابن مسعود في الرواية ( 3580 ) . قال السندي : قوله : " خير عبداً " ، قال النووي : أبهمه ليظهر فهم أهل المعرفة . قوله : " فبكى " : حزناً على فراقه وانقطاع الوحي وغيره . قوله : " أن خبر " : بالتشديد . في " القاموس " خبره تخبيراً : أخبره ، أي : لأن أخبر . قوله : " أمن الناس " ، قال العلماء : معناه : أكثرهم جوداً وسماحة بنفسه وماله ، وليس هو من المن الذي هو الاعتداد بالصنيعة ، لأنه أذى مبطل للثواب ، ولأن المنة لله ولرسوله في قبول ذلك وفي غيره .