تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
لكن قال ابن أبي حاتم في " العلل " 123 / 1 - 124 و 256 - 257 : سألت أبي عن حديث رواه روح بن عبادة ، عن حماد ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة - وذكر حديثنا هذا - ، وروح أيضا عن حماد ، عن عمار بن أبي عمار ، عن أبي هريرة مثله ، وزاد فيه : " وكان المؤذن يوذن إذا بَزَغَ الفجرُ " ، قال أبي : هذان الحديثان ليسا بصحيحين ، أما حديث عمار فعن أبي هريرة موقوف ، وعمار ثقة ، والحديث الآخر ليس بصحيح . قلنا : وسيأتي الحديث عن روح ، عن حماد ، بهذا الإِسناد برقم ( 10629 ) ، وحديث عمار برقم ( 10630 ) . وفيه الزيادة . ولم نقف عليه موقوفاً على أبي هريرة كما قال أبو حاتم ! وأخرجه أبو داود ( 2350 ) ، والدارقطني 165 / 2 ، والحاكم 203 / 1 من طرق عن حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة . وصححه الحاكم على شرط مسلم ، مع أن مسلماً خرّج لمحمد بن عمرو متابعة ، ولم يحتج به . وفي الباب : عن جابر بن عبد اللَّه ، سيأتي 348 / 3 . وإسناده ضعيف . قوله : " إذا سمِع أحدكم الأذان " ، قال السندي : قال الخطابي : أي : أذان بلال ، لأنه كان يؤذن بليل ، فقيل لهم : كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ، فإنه لا يوذن حتى يطلع الفجرُ ، وكذا ظاهر قوله تعالى :( حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ )يرى أن مدار الأمر على تبين الفجر ، وهو يتأخر عن أوائل الفجر ، فيجوز الشرب حينئذٍ إلى أن يتبين . لكن هذا خلافُ المشهور بين العلماء ، فلا اعتماد عليه عندهم ، وكذا القول بأن طلوع الفجر لما كان من الأمور الخفية جداً ، وهو مما يقع في الاشتباه والالتباس والخطأ كثيراً ، فقول المؤذن في مثله لا يفيد الظنَّ بل الحاصل به الشك ، والليل كان ثابتا بيقين ، فحكمه لا يزول بالشك ، فالحديث مبنيُّ على هذا ، فإن هذا مخالف لما عليه العلماءُ في هذا الباب ، واللَّه تعالى أعلم بالصواب . وانظر " فتح الباري " 135 / 4 - 136 .