9432 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ يَعْنِي الْقَارِيَّ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ، عَنِ الْمُطَّلِبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " كَانَ دَاوُدُ النَّبِيُّ فِيهِ غَيْرَةٌ شَدِيدَةٌ ، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ أُغْلِقَتِ الْأَبْوَابُ فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَى أَهْلِهِ أَحَدٌ حَتَّى يَرْجِعَ " ، قَالَ : " فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ ، وَأغُلِّقَتِ الدَّارُ ، فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ تَطَّلِعُ إِلَى الدَّارِ ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ وَسَطَ الدَّارِ ، فَقَالَتْ لِمَنْ فِي الْبَيْتِ : مِنْ أَيْنَ دَخَلَ هَذَا الرَّجُلُ الدَّارَ ، وَالدَّارُ مُغْلَقَةٌ ، وَاللَّهِ لَتُفْتَضَحُنَّ بِدَاوُدَ ، فَجَاءَ دَاوُدُ فَإِذَا الرَّجُلُ قَائِمٌ وَسَطَ الدَّارِ ، فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا الَّذِي لَا أَهَابُ الْمُلُوكَ ، وَلَا يَمْتَنِعُ مِنِّي الْحُجَّابُ ، « 1 » فَقَالَ دَاوُدُ : أَنْتَ وَاللَّهِ إِذَنْ مَلَكُ الْمَوْتِ ، مَرْحَبًا بِأَمْرِ اللَّهِ ، فَرَمَلَ دَاوُدُ مَكَانَهُ حَيْثُ قُبِضَتْ رُوحُهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ شَأْنِهِ ، وَطَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ لِلطَّيْرِ : أَظِلِّي عَلَى دَاوُدَ ، فَأَظَلَّتْ عَلَيْهِ الطَّيْرُ حَتَّى أَظْلَمَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ ، فَقَالَ لَهَا سُلَيْمَانُ : اقْبِضِي جَنَاحًا جَنَاحًا " ، « 2 » .
هامش
سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مرسلًا .
( 1 ) في ( م ) والنسخ المتأخرة : شيء ، والمثبت من النسخ العتيقة .
( 2 ) إسناده ضعيف لانقطاعه ، فإن المطلب - وهو ابن عبد اللَّه بن حنطب - لم يسمع من أبي هريرة كما قال البخاري في " التاريخ الأوسط " 17 / 1 ، وأبو حاتم في " المراسيل " لابنه ص 209 ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين . قوله : " فرَمَلَ " ، قال السندي : براء مهملة وتخفيف ، أي : أسرع في المشي إلى الموضع الذي أراد أن تقبض روحه فيه ، وفي بعض النسخ : بزاي معجمة وتشديد ، أي : غطى نفسه في ذلك المكان .