8941 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو « 1 » ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ أَصْحَابَ الصُّوَرِ الَّذِينَ يَعْمَلُونَهَا يُعَذَّبُونَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يُقَالُ لَهُمْ : أَحْيُوا مَا خَلَقْتُمْ " « 2 » .
هامش
وأورده السيوطي في " الجامع " ، وزاد نسبته إلى الحكيم الترمذي وابن أبي الدنيا في " مكايد الشيطان " . قوله : " إن المؤمن لينضي " ، قال السندي : من : أنضاه ، أي : أهزله ، والنضوُ : دابة أهزلتها ، وأذهب لحمها ، والمراد أن من شأن المؤمن مخالفة الشياطين وتصغيرهم ، وفي التشبيه تنبية على أن حق المؤمن أن يغلب على الشيطان حتى يكون الشيطان تحته مطيعاً له كالدابة ، واللَّه تعالى أعلم .
( 1 ) في ( م ) والنسخ المتأخرة : يزيد بن أبي عمرو ، والمثبت من النسختين العتيقتين ( ظ 3 ) و ( عس ) ، ونسخة على هامش ( س ) وهو الصواب .
( 2 ) حديث صحيح ، وهذا إسناد حسن لأن قتيبة بن سعيد لم يكتب حديث ابن لهيعة إلا من كتب عبد اللَّه بن وهب ، ثم يسمعه من ابن لهيعة ، وابن وهب إنما سمع من ابن لهيعة قبل احتراق كتبه . يزيد بن عمرو : هو المعافري المصري . وسيأتي
الحديث عن يحيى بن إسحاق ، عن ابن لهيعة برقم ( 9077 ) لكن بلفظ : " قال اللَّه عز وجل : ومن أظلم ممن أراد أن يخلق مثل خلقي ، فليخلق ذرةً أو حبة " .
وبنحوه من طريق عكرمة عن أبي هريرة برقم ( 10549 ) . وانظر ما سلف برقم ( 7521 ) . وفي الباب : عن ابن مسعود ، سلف برقم ( 3558 ) . وانظر تتمةَ شواهده فيه .