8804 - حَدَّثَنَا سُرَيْجٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي عِيدًا ، وَلَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا ، وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَصَلُّوا عَلَيَّ ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي " « 1 » .
هامش
وأما صالح مولى التوأمة ، فهو صالح بن نبهان مولى التوأمة بنت أمية ، هو في الأصل حسن الحديث ، قد حسن القول فيه جماعة ، وضعفه آخرون بسبب اختلاطه ، وكان قد اختلظ اختلاطاً فاحشاً ، حتى قال ابن حبان في " المجروحين " 366 / 1 : تغير في سنة 125 ، وجعل يأتي بالأشياء التي تشبه الموضوعات عن الأئمة الثقات ، فاختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ولم يتميز ، فاستحق الترك . قلنا : وقد ذكر غير واحد من أهل العلم أن ابن أبي ذئب كان سماعه منه قديماً قبل أن يتغير ، وهذا مما لا نماري فيه لاتفاقهم على ذلك ، لكن لا يبعد أن يكون قد سمع منه بعد الاختلاط أيضاً ، لاجتماع دارهما ومكثهما فيها ، وهي مدينة رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ومتن هذا الحديث الذي أخرجه المصنف من طريقه أكبر برهان على ذلك ، فالنكارة والتخليط بينان عليه ، واللَّه تعالى أعلم . وأما البربر ، فهم قوم قد هداهم اللَّه للِإسلام بعد وفاة رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بزمن ، فقد افتتح المسلمون بلادهم في زمن معاوية بن أبي سفيان بقيادة البطل المظفر عقبة بن نافع القرشي رحمه اللَّه ، ثم كانوا فيما بعدُ مادة الجيش الِإسلامي في فتح الأندلس بقيادة طارق بن زياد البربري رحمه اللَّه .
( 1 ) إسناده حسن لأجل عبد اللَّه بن نافع ، وقد سلفت ترجمته في الحديث السابق ، وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير سريج - وهو ابن النعمان الجوهري - فمن رجال البخاري . وأخرجه أبو داود ( 2042 ) عن أحمد بن صالح ، والطبراني في " الأوسط "