7433 - حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِقَوْمٍ سُودِ الرُّءُوسِ قَبْلَكُمْ ، كَانَتْ تَنْزِلُ النَّارُ مِنَ السَّمَاءِ فَتَأْكُلُهَا " فَلَمَّا كَانَ « 1 » يَوْمَ بَدْرٍ أَسْرَعَ النَّاسُ فِي الْغَنَائِمِ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :
هامش
وأخرجه مسلم ( 52 ) ( 90 ) ، وابن منده ( 439 ) من طريق جرير بن عبد الحميد ، عن الأعمش ، به - مثل حديث يعلى بن عبيد . وسيأتي بأطول مما هنا برقم ( 10222 ) من طريق شعبة ، عن الأعمش ، وانظر ما سلف برقم ( 7202 ) .
وقوله : " رأس الكفر قبل المشرق " .
سيأتي في حديث أبي هريرة برقم ( 8846 ) من طريق عبد الرحمن بن يعقوب ، و ( 8942 ) من طريق ثابت بن الحارث ، و ( 9411 ) من طريق الأعرج ، و ( 9499 ) من طريق أبي مصعب ، ثلاثتهم عنه . قال المناوي في " فيض القدير " 4 / 4 في بيان معنى هذا الحرف : أي : أكثر الكفر من جهة المشرق ، وأعظم أسباب الكفر منشؤه منه ، والمراد كفر النعمة ، لأن أكثر فتن الإسلام ظهرت من تلك الجهة ، كفتنة الجمل وصفين والنهروان وقتل الحسين ، وفتنة مصعب والجماجم ، قيل : قتل فيها خمس مئة من كبار التابعين ، وآثارة الفتن وإراقة الدماء كفران نعمة الإسلام . ويحتمل أن المراد كفر الجحود ، ويكون إشارة إلى وقعة التتار التي وقع الاتفاق على أنه لم يقع له في الإسلام نظير ، وخروج الدجال ، ففي خبر أنه يخرج من المشرق . وقال الحافظ في " الفتح " 352 / 6 : وفي ذلك إشارة إلى شدة كفر المجوس ، لأن مملكة الفرس ومن أطاعهم من العرب كانت من جهة المشرق بالنسبة إلى المدينة ، وكانوا في غاية القسوة والتكبر والتجبر ، حتى مزق ملكهم كتاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثم استمرت الفتن بعد البعثة من تلك الجهة .
( 1 ) لفظة : " فلما " أثبتناها من ( ظ 3 ) و ( عس ) ، وتحرفت : " كان " في ( م ) إلى :