تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
7246 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ ،
هامش
وابن حبان ( 5715 ) ، والدارقطني في " العلل " 81 / 8 ، والحاكم 453 / 2 ، والبيهقي 365 / 3 من طريق سفيان بن عيينة ، بهذا الإسناد - وبعضهم يذكر فيه زيادة من قول سفيان ، وهي : كان أهل الجاهلية يقولون : إن الدهر هو الذي يهلكنا ، هو الذي يميتنا ويحيينا ، فرد اللَّه عليهم قولهم . . ثم ساق الحديث ، وتلا هذه الآية :( وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ )[ الجاثية : 24 ] ، وهذه الزيادة عند الطبري جعلت من الحديث المرفوع ، والصواب أنها من قول سفيان . وأخرجه الطبري 153 / 25 من طريق معمر ، عن قتادة ، عن الزهري ، عن أبي هريرة مرفوعا . ومن طريق ابن علية ، عن هشام الدستوائي ، عن أبي هريرة موقوفا : لا تسبوا الدهر ، فإن اللَّه هو الدهر . وسيأتي برقم ( 7683 ) و ( 7716 ) من طريق سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، وانظر له طرقا أخرى عن أبي هريرة برقم ( 7518 ) و ( 7682 ) و ( 7988 ) و ( 8232 ) و ( 9116 ) و ( 9137 ) و ( 10438 ) . قوله : " يؤذيني ابن آدم " ، نقل الحافظ ابن حجر في " الفتح " 575 / 8 عن القرطبي ، قال : معناه : يخاطبني من القول بما يتأذى من يجوز في حقه التأذي ، واللَّه منزة عن أن يصل إليه الأذى ، وإنما هذا من التوسع في الكلام ، والمراد : أن من وقع ذلك منه ، تعرض لسخط اللَّه . وقوله : " أنا الدهر " ، قال الخطابي في " أعلام الحديث " 1904 / 3 : معناه : أنا صاحب الدهر ، ومدبر الأمور التي تنسبونها إلى الدهر ، فإذا سب ابن آدم الدهر من أجل أنه فاعل هذه الأمور ، عاد سبه إلي ، لأني فاعلها ، وإنما الدهر زمان ووقت جعلته ظرفا لمواقع الأمور ، وكان من عادة أهل الجاهلية إذا أصابهم شدة من الزمان أو مكروة من الأمر أضافوه إلى الدهر وسبوه ، فقالوا : بؤسا للدهر ، وتبا للدهر ، ونحو ذلك من القول .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 188 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط