7226 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ سُمَيٍّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ ، لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي التَّهْجِيرِ ، لَاسْتَبَقُوا إِلَيْهِ ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ « 1 » مَا فِي الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ ، لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا " « 2 » .
هامش
وسيأتي الحديث برقم ( 9740 ) عن وكيع ، عن مالك ، عن سمي ، به ، وبرقم ( 10445 ) من طريق سعيد المقبري ، عن أبي هريرة . قوله : " قطعة من العذاب " ، قال السندي : لما فيه من المشقة والتعب ، ومعاناة الحر والبرد والخوف ، وترك النوم ، ومفارقة الأهل والأصحاب ، وخشونة العيش . وقوله : " نهمته " ، قال الحافظ في " الفتح " 623 / 3 : بفتح النون وسكون الهاء ، أي : حاجته من وجهه ، أي : من مقصده . وقال : وفي الحديث كراهة التغرب عن الأهل لغير حاجة ، واستحباب استعجال الرجوع ، ولا سيما من يخشى عليهم الضيعة بالغيبة ، ولما في الإقامة في الأهل من الراحة المعينة على صلاح الدين والدنيا ، ولما في الإقامة من تحصيل الجماعات والقوة على العبادة .
( 1 ) كذا في ( ظ 3 ) في الموضعين بإثبات النون ، وهو الجادة ، وفي ( م ) و ( عس ) و ( س ) و ( ظ 1 ) و ( ق ) و ( ص ) : يعلموا ، بحذفها ، ووضع فوقفها في ( س ) و ( عس ) ضبة صغيرة إشارة إلى أنها هكذا هي في الأصل المنسوخ عنه ، والصواب إثباتها ، فإن " يعلمون " من الأفعال الخمسة ، إلا أن أهل العربية قد أجازوا حذفها لغير ناصب ولا جازم للتخفيف ، تشبيها لها بالضمة ، من حيث كانتا علامتي رفع . انظر تفصيل ذلك في " شواهد التوضيح " لابن مالك ص 171 - 173 ، و " خزانة الأدب " للبغدادي 339 / 8 - 341 .
( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وهو في " الموطأ " 68 / 1 و 131 ، وفيه