تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
أبي ذئب ، وبرقم ( 8489 ) و ( 10401 ) من طريق الليث بن سعد ، وبرقم ( 9448 ) من طريق شيبان النحوي ، ثلاثتهم عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . ولفظ حديث ابن أبي ذئب " يوما " ، والليث " ليلة " ، وشيبان " يوما فما فوقه " ، وسيأتي برقم ( 8564 ) من طريق سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، وفيه : " أن تسافر ثلاثا " . وفي الهاب عن ابن عباس ، سلف برقم ( 1934 ) ، ولفظه : " لا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم " . وعن ابن عمر ، سلف برقم ( 6289 ) ، وفيه : " لا تسافر المرأة ثلاثا " . وعن عبد اللَّه بن عمرو ، سلف برقم ( 6712 ) ، وفيه : " مسيرة ثلاث " . وعن أبي سعيد الخدري ، سيأتي 7 / 3 ، وفيه : " لا تسافر المرأة ثلاثة أيام " قوله : " تسافر " ، قال السندي : أي : أن تسافر ، وهو فاعل " لا يحل " بتقدير " أن " ، أو بإرادة المصدر ، واستعمال الفعل على هذا الوجه كثير ، ومنه قوله تعالى :( وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ )[ الروم : 24 ] ، ويمكن أن يقال : هذه الجملة أيضا صفة لامرأة ، والفاعل يؤخذ منها ، أي : لا يحل لامرأة مسافرة فعلها الذي هو السفر ، لكن هذا بعيد من القواعد . وقوله : " يوما وليلة " ، قال ابن عبد البر في " التمهيد " 55 / 21 : قد اضطربت الآثار المرفوعة في هذا الباب - كما ترى - في ألفاظها ، ومحملها عندي - واللَّه أعلم - أنها خرجت على أجوبة السائلين ، فحدث كل واحد بمعنى ما سمع ، كأنه قيل له - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في وقت ما : هل تسافر المرأة مسيرة يوم بلا محرم ؟ فقال : لا ، وقيل له في وقت آخر : هل تسافر المرأة مسيرة يومين بلا محرم ؟ فقال : لا ، وقال له آخر : هل تسافر المرأة مسيرة ثلاثة أيام بغير محرم ؟ فقال : لا ، وكذلك معنى الليلة ، والبريد ، ونحو ذلك ، فأدى كل واحد ما سمع على المعنى ، واللَّه أعلم . ويجمع معاني الآثار في هذا الباب - وإن اختلفت ظواهرها - الخطر على المرأة أن تسافر سفرا يخاف عليها الفتنة بغير محرم ، قصيرا كان أو طويلا ، واللَّه أعلم .