تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
7185 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " تَفْضُلُ الصَّلَاةُ فِي الْجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ ، وَتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ " ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ : " اقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ :
وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
[ الإسراء : 78 ] " « 1 » .
هامش
قيصر بالشام ، وهذا منقول عن الشافعي ، قال : وسبب الحديث أن قريشا كانوا يأتون الشام والعراق تجارا ، فلما أسلموا خافوا انقطاع سفرهم إليهما لدخولهم في الإسلام ، فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذلك لهم تطييبا لقلوبهم وتبشيرا لهم بأن ملكهما سيزول عن الإقليمين المذكورين . وقيل : الحكمة في أن قيصر بقي ملكه وإنما ارتفع من الشام وما والاها ، وكسرى ذهب ملكه أصلا ورأسا : أن قيصر لما جاءه كتاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبله ، وكاد أن يسلم ، وكسرى لما أتاه كتاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مزقه ، فدعا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يمزق ملكه كل ممزق ، فكان ذلك . قال الخطابي : معناه : فلا قيصر بعده يملك مثل ما يملك ، وذلك أنه كان بالشام وبها بيت المقدس الذي لا يتم للنصارى نسك إلا به ، ولا يملك على الروم أحد إلا كان قد دخله إما سرا وإما جهرا ، فانجلى عنها قيصر واستفتحت خزائنه ، ولم يخلفه أحد من القياصرة في تلك البلاد بعده . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه ابن أبي شيبة 480 / 2 ، ومن طريقه مسلم ( 649 ) ( 246 ) ، والبيهقي 60 / 3 عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى ، بهذا الإسناد . وأخرجه النسائي 241 / 1 من طريق محمد بن الوليد الزبيدي ، عن الزهري ، به .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 109 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط