تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
7072 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
هامش
وذكره ابنُ كثير في " التاريخ " 22 / 3 ، وفيه : أثبتُ بدل أسكتُ . وأورده الهيثمي في " المجمع " 256 / 8 ، وقال : رواه أحمد والطبراني ، وإسناده حسن ! وقوله : " أسمع صلاصل " : له أصل في الصحيح ، فأخرج البخاري ( 2 ) ، ومسلم ( 2333 ) من حديث عائشة : أن الحارث بن هشام رضي اللَّه عنه سأل رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : كيف يأتيك الوحي ؟ فقال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أحياناً يأتيني مثل صلصلة الجرس ، وهو أشده علي ، فيفصم عني ، وقد وعيت ما قال " . قوله : " هل تحس بالوحي ؟ " قال السندي : هل تحس ؟ : من الإحساس ، أي : هل تدركه بالحواس الظاهرة ، سأله عن ذلك لقول اللَّه تعالى :( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ )، فسأل : هل تدركه الحواس الظاهرة ، أم إدراكه مقصور على القلب ؟ قوله : " صلاصل " : جمع صلصلة ، قال الحافظ في " الفتح " 20 / 1 : في رواية مسلم : في مثل صلصلة الجرس . والصلْصلة ، في الأصل : صوت وقوع الحديد بعضه على بعض . ثم أطلق على كل صوت له طنين ، وقيل : هو صوت متدارك لا يدرك من أول وهلة . . . قال الخطابي : يريد أنه صوت متدارك يسمعه ولا يتبينه أول ما يسمعه حتى يفهمه بعد ، وقيل : بل هو صوتُ حفيف أجنحة الملك ، والحكمة في تقدمه أن يقرع سمعه الوحي ، فلا يبقى معه مكان لغيره ، ولما كان الجرسُ لا تحصل صلصلته إلا متداركة وقع التشبيهُ به دون غيره من الآلات . قال السندي : ظاهر هذا اللفظ أن هذا الصوت كان من مقدمات الوحي ، وكان الوحي بعده ، إلا أنه كان من أقسامه . واللَّه تعالى أعلم . قوله : " إلا ظننت " : يعني من شدة الوحي وثقله . قال تعالى :( إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا )، واللَّه تعالى أعلم .