خُرُوجًا طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، وَذَلِكَ أَنَّهَا كُلَّمَا غَرَبَتْ أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ ، وَاسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ ، فَأُذِنَ لَهَا فِي الرُّجُوعِ ، حَتَّى إِذَا بَدَا لِلَّهِ « 1 » أَنْ تَطْلُعَ مِنْ مَغْرِبِهَا ، فَعَلَتْ كَمَا كَانَتْ تَفْعَلُ : أَتَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَسَجَدَتْ ، وَاسْتَأْذَنَتْ « 2 » فِي الرُّجُوعِ ، فَلَمْ يُرَدَّ عَلَيْهَا شَيْءٌ « 3 » ، ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ فِي الرُّجُوعِ ، فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ ، ثُمَّ تَسْتَأْذِنُ فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ ، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَذْهَبَ ، وَعَرَفَتْ أَنَّهُ إِنْ « 4 » أُذِنَ لَهَا فِي الرُّجُوعِ ، لَمْ تُدْرِكِ الْمَشْرِقَ ، قَالَتْ : رَبِّ ، مَا أَبْعَدَ الْمَشْرِقَ ، مَنْ لِي بِالنَّاسِ ؟ حَتَّى إِذَا صَارَ الْأُفُقُ كَأَنَّهُ طَوْقٌ ، اسْتَأْذَنَتْ فِي الرُّجُوعِ ، فَيُقَالُ « 5 » لَهَا : مِنْ مَكَانِكِ فَاطْلُعِي ، فَطَلَعَتْ عَلَى النَّاسِ مِنْ مَغْرِبِهَا " ، ثُمَّ تَلَا عَبْدُ اللَّهِ هَذِهِ الْآيَةَ :
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً
« 6 » [ الأنعام : 158 ] « 7 » .
هامش
( 1 ) لفظه عند ابن أبي شيبة : حتى إذا شاء اللَّه . وعند عبد بن حميد : فإذا أراد اللَّه .
( 2 ) كذا في النسخ ، ووقع في ( م ) وطبعة الشيخ أحمد شاكر : فاستأذنت .
( 3 ) في ( ق ) : شيئاً ، وكتبت في هامش ( س ) و ( ص ) .
( 4 ) في ( ظ ) : لو . وفي هامشها : إن . خ الحافظ .
( 5 ) في ( ظ ) : فقيل .
( 6 ) في ( ظ ) : ذلك يوم ) لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً ( .
( 7 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو حيان : هو يحيى بن سعيد بن