تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ ، وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ ، وَيَقُولُ : " أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا كَانَ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَهُ عَلَى مَا يَعْلَمُهُ خَيْرًا لَهُمْ ، وَيُنْذِرَهُمْ مَا يَعْلَمُهُ شَرًّا لَهُمْ ، أَلَا وَإِنَّ عَافِيَةَ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي أَوَّلِهَا ، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلَاءٌ وَفِتَنٌ ، يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، تَجِيءُ الْفِتْنَةُ ، فَيَقُولُ الْمُؤْمِنُ : هَذِهِ مُهْلِكَتِي ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ ، ثُمَّ تَجِيءُ فَيَقُولُ : هَذِهِ هَذِهِ « 1 » ، ثُمَّ تَجِيءُ ، فَيَقُولُ : هَذِهِ هَذِهِ ، ثُمَّ تَنْكَشِفُ ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَحْزَحَ عَنِ النَّارِ ، وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ ، فَلْتُدْرِكْهُ مَنِيَّتُهُ ، وَهُوَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَيَأْتِي إِلَى النَّاسِ « 2 » مَا يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ ، وَمَنْ بَايَعَ إِمَامًا ، فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ ، فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ " وَقَالَ مَرَّةً : " مَا اسْتَطَاعَ " فَلَمَّا سَمِعْتُهَا أَدْخَلْتُ رَأْسِي بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، قُلْتُ « 3 » : فَإِنَّ ابْنَ عَمِّكَ مُعَاوِيَةَ يَأْمُرُنَا ؟ فَوَضَعَ جُمْعَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ ، ثُمَّ نَكَسَ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : " أَطِعْهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ ، وَاعْصِهِ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ " ، قُلْتُ لَهُ : أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : " نَعَمْ « 4 » ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي " « 5 » .
هامش
( 1 ) قوله : " ثم تجيء فيقول : هذه هذه " لم يرد في ( ص ) . ( 2 ) في ( ق ) : " ويأتي الناس " . ( 3 ) في ( ق ) و ( م ) وهامش ( س ) و ( ص ) : وقلت . ( 4 ) لفظ : " نعم " لم يرد في ( ص ) . ( 5 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، رجاله ثقات رجال الشيخين ، غير عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة ، فمن رجال مسلم .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 400 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط