ابْنَ عَمْرٍو إِنَّكَ تَصُومُ الدَّهْرَ ، فَإِذَا صُمْتَ الدَّهْرَ ، وَقُمْتَ اللَّيْلَ ، هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ ، وَنَفِهَتْ « 1 » لَهُ النَّفْسُ ، لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ ، صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ ، صَوْمَ الدَّهْرِ كُلِّهِ " ، قَالَ : قُلْتُ : إِنِّي أُطِيقُ ، قَالَ : " صُمْ « 2 » صَوْمَ دَاوُدَ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا ، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى " وَقَالَ رَوْحٌ : " نَهِثَتْ « 3 » لَهُ النَّفْسُ " « 4 » .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) : نفهت أو نهثت . وكلمة " أو نهثت " وردت في هامش ( س ) و ( ص ) ، قال السندي : ونفهت ، بكسر الفاء ، وروي بفتحها ، أي : كلت وتعبت . نهتت : بالمثناة الفوقية بعد الهاء كما في بعض الأصول لا بالمثلثة كما في بعضها ، أي : ضعفت حتى تتنفس بشدة ، إلا أن ظاهر كلام عياض في " المشارق " يقتضي أنه روي بالمثلثة ، ولم يذكر له معنى ، واللَّه تعالى أعلم .
( 2 ) في ( ظ ) : فصُم .
( 3 ) في ( ص ) : نهتت .
( 4 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . روح : هو ابن عبادة ، وأبو العباس : هو السائب بن فروخ . وأخرجه الطيالسي ( 2255 ) ، والبخاري ( 1979 ) ، ومسلم ( 1159 ) ( 187 ) ، والنسائي في " المجتبى " 214 / 4 ، وفي " الكبرى " ( 2706 ) و ( 2707 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 87 / 2 ، والبيهقي في " السنن " 299 / 4 ، كلهم من طريق شعبة ، بهذا الإسناد . وأخرجه ابن سعد 262 / 4 ، والبخاري ( 3419 ) ، والنسائي في " المجتبى " 213 / 4 ، 214 ، و " الكبرى " ( 2705 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 87 / 2 ، من طرق عن حبيب بن أبي ثابت ، به . وتحرف اسم أبي العباس في مطبوع الطحاوي إلى : أبي العاص . وأخرجه الحميدي ( 590 ) ، والبخاري ( 1153 ) ، وابن خزيمة ( 2152 ) ،