تَنْفَعْهُ مَعَهُ حَسَنَةٌ " قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي حَدِيثِهِ : جَاءَ رَجُلٌ أَوْ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، فَنَزَلَ عَلَى مَسْرُوقٍ فَقَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ لَقِيَ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا لَمْ تَضُرَّهُ مَعَهُ خَطِيئَةٌ ، وَمَنْ مَاتَ وَهُوَ يُشْرِكُ بِهِ لَمْ يَنْفَعْهُ مَعَهُ حَسَنَةٌ " قَالَ عَبْدُ اللَّهِ « 1 » [ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ] : " وَالصَّوَابُ مَا قَالَهُ « 2 » أَبُو نُعَيْمٍ " « 3 » .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) قيادة : قال أبي . وبإثرها كلمة صح .
( 2 ) في ( س ) و ( ص ) و ( ظ ) : ما قال .
( 3 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . أبو أحمد الزبيري : هو محمد بن عبد اللَّه بن الزبير الأسدي ، وأبو نعيم : هو الفضل بن دكين ، وسفيان : هو الثوري ، ومحمد بن المنتشر والد إبراهيم : هو ابن الأجاع ، وهو ابن أخي مسروق بن الأجدع . وقوله : " فقال : سمعتُ عبد اللَّه بن عمرو " : القائل هو مسروق ، وليس الرجل المبهم الذي نزل عليه ، كما توهمه الهيثمي والحسيني وابن حجر ، وقد أجاد في دفع هذا التوهم الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على هذا الحديث في " المسند " ، ويؤيد ذلك أن الطبراني رواه في " الكبير " - فيما نقله عنه الهيثمي في " المجمع " 19 / 1 - فجعله من رواية مسروق ، عن عبد اللَّه بن عمرو ، ولهذا الرجل المبهم الذي ذكر له مسروق لهذا الحديث يحتمل أنه كان من القائلين بتكفير مرتكب الكبيرة وخلوده في النار ، فرد عليه مسروق بهذا الحديث . وأورده الهيثمي في " مجمع الزوائد " 19 / 1 ، وقال : رواه أحمد والطبراني في " الكبير " ، ورجاله رجال الصحيح ، ما خلا التابعي فإنه لم يُسم ! ورواه الطبراني