تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
6348 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ : " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ ، وَرَفَعَ أُصْبُعَهُ الْيُمْنَى الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ ، فَدَعَا بِهَا ، وَيَدُهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ « 1 » ، بَاسِطَهَا عَلَيْهَا " « 2 » .
هامش
ابن حنبل معنى آخر منفصل عن معنى رواية الغزال ، فلا نعلل روايته به ، بل يُعمل بهما ، فينهى عن الجميِع ، واللَّه أعلم . قلنا : وهذا مذهب الحنفية ، فإنهم يرون كراهية الاعتماد على اليدين عند القيام من السجود للركعة بعده ، وعند القيام من التشهد الأول ، وقد ثبت الاعتمادُ على الأرض عند القيام من السجدة الثانية من حديث مالك بن الحويرث عند البخاري ( 824 ) . وأخرجه البيهقي فىِ " السنن " 135 / 2 من طريق الأزرق بن قيس ، قال : رأيتُ ابن عمر إذا قام من الركعتين اعتمد على الأرض بيديه ، فقلت لولده ولجلسائه : لعله يفعل لهذا من الكِبر ؟ قالوا : لا ، ولكن لهذا يكون . قال الشيخ أحمد شاكر : وسواء أكان لهذا الاعتماد من سنن الصلاة ، أم كان عن كِبَر السن وضعف القوة ، فإنه ينافي النهي المطلق الذي رواه محمد بن عبد الملك الغزال . وأخرجه الحاكم 272 / 1 ، وعنه البيهقي في " السنن " 136 / 2 من طريق هشام بن يوسف ، عن معمر ، به . ولفظه : إن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى رجلًا وهو جالس معتمد على يده اليسرى في الصلاة ، فقال : إنها صلاة اليهود . وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي . قلنا هشام بن يوسف - وهو الصنعاني - لم يخرج له مسلم . ( 1 ) في ( م ) : ركبتيه . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . عبد الرزاق : هو ابن همام الصنعاني ، ومعمر : هو ابن راشد الأزدي ، وعبيد اللَّه بن عمر : هو العمري ، ونافع : هو مولى ابن