تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
6248 - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَمَتُّعِهِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ، وَتَمَتُّعِ النَّاسِ مَعَهُ بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « 1 » .
هامش
بإدخال العمرة على الحج ، وقد قدمنا في باب التمتع والقَران تقرير هذا التأويل ، وإنما المشكل هنا قوله : بدأ فأهل بالعمرة ، ثم أهل بالحج ، لأن الجمع بين الأحاديث الكثيرة في هذا الباب استقر كما تقدم على أنه بدأ أولًا بالحج ، ثم أدخل عليه العمرة ، وهذا بالعكس ، وأجيب عنه بأن المراد به صورة الإهلال ، إي : لما أدخل العمرة على الحج لبَى بهما ، فقال : لبيك بعمرة وحجة معاً ، وهذا مطابق لحديث أنس المتقدم ، لكن قد أنكر ابن عمر ذلك على إنس ، فيحتمل أن يكون إنكار ابن عمر عليه كونه أطلق أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جمع بينهما ، أي : في ابتداء الأمر ، ويعين هذا التأويل قوله في نفس الحديث : وتمتع الناس . . . إلخ ، فإن الذين تمتعوا إنما بدؤوا بالحج ، لكن فسخوا حجهم إلى العمرة ، حتى حلوا بعد ذلك بمكة ، ثم حجوا من عامهم . وقال السندي : قوله : تمتع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كأن المراد بالتمتع أنه أدى العمرة قبل الحج ، أو أحرم بها قبل الِإحرام به ، وإن كان قد جمع بينهما في الإِحرام ، فمرجعه القِران الذي جاء في نسكه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وقد جاء عن ابن عمر أنه أنكر على أنس في قوله : إنه قرن ، فكأنه تحقق الأمر عنده بعد ذلك ، فرجع إليه ، واللَّه تعالى أعلم . قوله : ثم خب ، أي : رمل . وانظر ( 4480 ) و ( 4618 ) و ( 4628 ) و ( 4641 ) و ( 4822 ) و ( 6068 ) و ( 6082 ) . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرجه البخاري ( 1692 ) ، ومسلم ( 1227 ) ( 175 ) ، والبيهقي في " السنن "