6051 - حَدَّثَنَا هَاشِمٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي « 1 » بِلَيْلٍ ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا تَأْذِينَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ " قَالَ : " وَكَانَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُبْصِرُ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَقُولَ النَّاسُ : أَذِّنْ « 2 » قَدْ « 3 » أَصْبَحْتَ " « 4 » .
هامش
الأول .
( 1 ) في ( ظ 14 ) : يؤذن ، وكتب فوقها : ينادي .
( 2 ) قوله : " أذن " ليس في ( م ) .
( 3 ) في ( ظ 14 ) : فقد .
( 4 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . هاشم : هو ابن القاسم أبو النضر . وأخرجه البخاري ( 2656 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 138 / 1 من طريقين ، عن عبد العزيز بن أبي سلمة ، به . وقد سلف برقم ( 4551 ) ، وانظر ما قبله . قوله : قد أصبحت . قال الحافظ في " الفتح " 100 / 2 : أي : دخلت في الصباح ، هذا ظاهره ، واستُشكِل لأنه جعل أذانه غايةً للأكل ، فلو لم يؤذًن حتى يدخل في الصباح للزم منه جواز الأكل بعد طلوع الفجر ، والإجماع على خلافه إلا من شذ كالأعمش ، وأجاب ابن حبيب وابن عبد البر والأصيلي وجماعة من الشراح بانَ المراد قاربت الصباح ، ويعكر على هذا الجواب أن في رواية الربيع التي قدمناها : " ولم يكن يؤذن حتى يقول له الناس حين ينظرون إلى بزوغ الفجر : أذن " وأبلغ من ذلك أن لفط رواية المصنف التي في الصيام : " حتى يؤذن ابن أم مكتوم ، فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر " ، وإنما قلت : إنه أبلغ ، لكون جميعه من كلام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وأيضاً فقوله : " إن بلالًا يُؤذن بليل " يشعر أن ابن أم مكتوم بخلافه ، ولأنه لو