تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
وهو في جملة من يكتب حديثه من الضعفاء ، قلنا : قد احتج به البخاري فأخرج له حديث : " رباط يوم في سبيل اللَّه خير من الدنيا وما فيها " . وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين . وقوله : " إن بلالًا لا يدري ما الليل ، " مما انفرد به عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن دينار في هذه الرواية . ويشهد له حديث أنس الآتي ، ولفظه : " لا يمنعكم أذان بلال من السحور فإن في بصره شيئاً " . وحديث سمرة بن جندب الآتي 9 / 5 بلفظ : " لا يغرنكم نداء بلال فإن في بصره سوءاً ، ولا بياض يرى بأعلى السحر " . وحديث شيبان عند الطبراني في " الكبير " ( 7228 ) ، وفي " الأوسط " فيما ذكر الهيثمي في " المجمع " 153 / 1 ، بلفظ : " إن مؤذننا في بصره سوء أذن قبل الفجر " . قال الهيثمي : فيه قيس بن الربيع ، وثقه شعبة والثوري ، وفيه كلام . قلنا : ولعله لهذا السبب جعل النبي بلالًا يؤذن بالليل قبل طلوع الفجر لينتبه النائم ، ويرجع القائم ، كما مرّ في حديث ابن مسعود ( 3654 ) ، وجعل أذان دخول الفجر لابن أم مكتوم ، فقد ذكر الحافظ في " الفتح " 100 / 2 أنه روى أبو قرة عن ابن عمر حديثاً فيه : وكان ابن أم مكتوم يتوخّى الفجر فلا يخطئه ، ثم ذكر الحافظ أنه روى الحديث مقلوباً بلفظ : " إن ابن أم مكتوم ينادي بليل ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن بلال " ، . وبعد أن ذكر من خرّجه وأن بعضهم ادعى أنه مقلوب ، وأن الصواب حديث الباب ، قال : وقد كنت أميل إلى ذلك إلى أن رأيت الحديث في " صحيح ابن خزيمة " من طريقين آخرين عن عائشة ، وفي بعض ألفاظه ما يبعد وقوع الوهم ، وهو قوله : " إذا أذن عمرو فإنه ضرير البصر فلا يغرنكم ، وإذا أذن بلال فلا يَطْعَمَن أحد " . ثم قال : وقد جمع ابن خزيمة والصبغي بين الحديثين بما حاصله : أنه يُحتمل أن يكون الأذان كان نوباً بين بلال وابن أم مكتوم ، فكان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلم الناس أن الأذان الأول منهما لا يُحرم على الصائم شيئاً ، ولا يدل على دخول وقت