تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
5921 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى « 1 » صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً " « 2 » .
هامش
قال البغوي في " شرح السنة " : " قال الِإمام : في الحديث دليل على أن من أعتق نصيبه من عبد مشترك بينه وبين غيره وهو مُوسِر بقيمة نصيب الشريك ، يَعْتِقُ كلُه عليه بنفس الِإعتاق ، ولا يتوقف على أداء القيمة ، ولا على الاستسعاء ، ويكون ولاؤه كله للمعتق ، وإن كان مُعسراً ، عَتَقَ نصيبُه ، ونصيبُ الشريك رقيق لا يكلَف إعتاقَه ، ولا يُستسعى العبدُ في فكًه ، وهو قولُ ابنِ أبي ليلى ، وابنِ شُبرُمَة ، والشافعي ، وأحمد . وقال ربيعة ومالك : لا يَعْتق نصيبُ الشريك بنفس اللفظ ما لم يُؤذَ إليه قيمته ، وقاله الشافعي في القديم : لأنه روي عن سالم ، عن أبيه ، يبلُغ به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إذا كان العبد بين اثنين ، فأعتق أحدُهما نصيبَه ، فإن كان موسراً يُقوم عليه لا وَكس ولا شطط ، ثم يُعتق " . وذهب جماعة إلى أنه لا يَعْتق نصيب الشريك ، بل يستسعى العبد ، فإذا أدى قيمة النصف الآخر إلى الشريك ، عتق كلُه ، والولاء بينهما ، وهو قول سفيان الثوري ، وأصحابِ الرأي ، وإسحاق . وقال أبو حنيفة : إن كان الشريكُ المعتِق موسراً ، فالذي لم يُعتق بالخيار ، إن شاء أعتق نصيب نفسه ، وإن شاء استسعى العبدَ في قيمة نصيبه ، فإذا أدى ، عَتق ، وكان الولاء بينهما نصفين ، وإن شاء ، ضمن المعتق قيمة نصيبه ، ثم شريكه بعدما يضمن ، رجع على العبد ، فاستسعاه فيه ، فإذا أداه ، عتق ، وولاؤه كله له . وذهب قتادة إلى أن المعتِق إن لم يكن له مال يُستسعى العبد وإن كان له مال قُوم عليه " . ( 1 ) في ( م ) وطبعة الشيخ أحمد شاكر : عَنْ ، ولم ترد في ( ظ 14 ) . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط مسلم كسابقه .