تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
5914 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا " « 1 » .
هامش
قال في الكوثر : هو الخير الكثير الذي أعطاه اللَّه تبارك وتعالى إياه . وقد روي عن ابن عباس أنه قال في تفسير الكوثر مثل قول ابن عمر ، لكن موقوفاً عليه . أخرجه الطبري 320 / 30 عن أبي كريب ، حدثنا عمر بن عبيد ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : الكوثر نهر في الجنة . . . فذكر مثل حديث ابن عمر ، قلناعمر بن عبيد مستصغر في عطاء ، ورواية من روى عن عطاء قديماً أصح . وانظر ( 5355 ) . قوله : " ما أقل ما يسقط " ، قال السندي : من السقوط ، يريد أن القول الساقط لابن عباس قليل ، أي : وهنا منه لمخالفته للمرفوع . " على جنادل الدر " ، إي : أحجار الدر ، أي : الحصاة التي هي تحت الماء هي الدر والياقوت . " صدق . . . الخ " يريد أنه لا مخالفة بين المرفوع وبين قول ابن عباس ، فما في المرفوع هو الخير الكثير ، قاله ابن عباس ، وقد وفق بين المرفوع وبين قول ابن عباس بحمل المرفوع على التمثيل لا التحديد . وبالجملة فالكوثر مبالغة الكثير ، أي : الخير الكثير البالغ في الكثرة غايته ، فيمكن أن يكون اسماً لهذا النهر ، ويمكن أن يكون أراد لهذا النهر بناء على أنه الخير الكثير ، تعظيماً له ، أو على أنه من جملته ، واللَّه تعالى أعلم . ( 1 ) حديث صحيح ، مؤمًل بن إسماعيل - وإن كان سيىء الحفظ - تابعه يحيى بن سعيد فيما سلف برقم ( 4687 ) ، ووكيع فيما سلف برقم ( 5259 ) ، وباقي رجال الِإسناد ثقات من رجال الشيخين . سفيان : هو الثوري .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 147 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط