تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الْأَزْرَقِ : تَقُولُ ذَلِكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ قَالَ : نَعَمْ أَقُولُهُ ، قَالَ : إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَمَاتَ مَيِّتٌ مِنْ أَهْلِ مَرْوَانَ ، فَاجْتَمَعَ النِّسَاءُ يَبْكِينَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ مَرْوَانُ : قُمْ يَا عَبْدَ الْمَلِكِ فَانْهَهُنَّ أَنْ يَبْكِينَ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : دَعْهُنَّ فَإِنَّهُ مَاتَ مَيِّتٌ مِنْ آلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاجْتَمَعَ النِّسَاءُ يَبْكِينَ عَلَيْهِ ، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْهَاهُنَّ وَيَطْرُدُهُنَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " دَعْهُنَّ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فَإِنَّ الْعَيْنَ دَامِعَةٌ ، وَالْفُؤَادَ مُصَابٌ ، وَإِنَّ الْعَهْدَ حَدِيثٌ " ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ « 1 » : يَأْثُرُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : فَاللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ « 2 » .
هامش
( 1 ) لفظ : " قال " ليس في ( ظ 1 ) . ( 2 ) إسناده ضعيف لجهالهّ حال سلمة بن الأزرق ، لم يرو عنه غير محمد بن عمرو بن عطاء ، وقال ابنُ القطان في كتابه " الوهم والِإبهام " : لا أعرف أحداً من مصنفى الرجال ذكره ، ولا تعرف له حال ، وقال الذهبي في " الميزان " : لا يعرف حديثُه ، أما الشيخ أحمد شاكر فرجح توثيقه بأن محمد بن عمرو بن عطاء شهد مجلسه من ابن عمر ، وروايته لابن عمر حديث أبي هريرة ، وسؤال ابن عمر إياه مستوثقاً من سماعه من أبي هريرة ما حدثه عنه ، ومن رفع أبي هريرة للحديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم جواب ابن عمر بعد أن استوثق منه بقوله : " فالله أعلم " تسليماً منه بصحة الرواية ، وهو صريح في ثقة ابن عمر بهذا الرجل وعدله وصدقه ، فلو كان مجروحا عنده ، أو متهماً في صدقه وفي معرفته بما يروي ، لما قبل منه روايته ، ولردها عليه إن شاء اللَّه ، وهذا واضح بين ، وبناء على توثيقه صحح الحديث . قلنا : وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين ، غيرَ سليمان بن داود ، وهو الهاشمي ، فقد روى له البخاري في " خلق أفعال العباد " وأصحاب السنن الأربعة ، وهو ثقة . إسماعيل . هو ابن جعفر بن أبي كثير الأنصاري . وهذا الحديث من مسند أبي هريرة ، وسيرد