5587 - حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ مِنْ مَنْزِلهِ ، فَمَرَرْنَا بِفِتْيَانٍ مِنْ قُرَيْشٍ نَصَبُوا « 1 » طَيْرًا يَرْمُونَهُ ، وَقَدْ جَعَلُوا لِصَاحِبِ الطَّيْرِ كُلَّ خَاطِئَةٍ مِنْ
هامش
وقد ثبت عن ابن عمر كراهية الصلاة على الجنازة قبل ارتفاع الشمس . أخرجه مالك في " الموطأ " 229 / 1 عن محمد بن أبي حرملة : سمعت عبد اللَّه بن عمر يقول لأهلها ( أي للجنازة ) إما أن تصلوا على جنازتكم الأن ، وإما أن تتركوها حتى ترتفع الشمس . وروى ابن أبي شيبة 287 / 3 من طريق ميمون بن مهران ، قال : كان ابن عمر يكره الصلاة على الجنازة إذا طلعت الشمس ، وحين تغرب . وعلق البخاري في باب سنة الصلاة على الجنائز ، قال : وكان ابن عمر لا يصلي إلا طاهراً ، ولا يصلي عند طلوع الشمس ولا غروبها . قال الحافظ في " الفتح " 190 / 3 : وصله سعيد بن منصور من طريق أيوب ، عن نافع ، قال : كان ابن عمر : إذا سئل عن الجنازة بعد صلاة الصبح ، وبعد صلاة العصر ، يقول : ما صلينا لوقتهما . قال الحافظ : ومقتضاه أنهما إذا أخرنا إلى وقت الكراهة عنده لا يصلي عليها حينئذ . قلنا :
وقد سلف برقم ( 4612 ) : " لا تنحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها ، فإنها تطلع بين قرني شيطان " .
قوله : " فأرادوا أن يخرجوه من الليل " ، قال السندي : لعل المراد بالليل بقية آثاره التي تكون قبل طلوع الشمس ، فخاف ابن عمر أن تكون الصلاة عند طلوعها ، فأراد منهم التأخير خوفاً من ذلك . " إن أخرتموه إلى أن تصبحوا " ، أي : لكان أولى وأحسن .
( 1 ) في ( ظ 14 ) : قد نصبوا .