تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
5572 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْجَرِّ ، وَالدُّبَّاءِ ، وَالْمُزَفَّتِ ، وَقَالَ : " انْتَبِذُوا فِي الْأَسْقِيَةِ " « 1 » .
هامش
قلنا : وذكر النسائي والبيهقي أن رواية سفيان أولى بالصواب . وقد سلفت روايته برقم ( 4776 ) . قال الحافظ في " الفتح " 467 / 9 : إنما قال ذلك ( يعني النسائي ) لأن الثوري أتقن وأحفظ من شعبة ، وروايته أولى بالصواب من وجهين : أحدهما : أن شيخ علقمة شيخِهما هو رزين بن سليمان كما قال الثوري ، لا سالم بن رزين كما قال شعبة ، فقد رواه جماعة عن علقمة كذلك ، منهم غيلان بن جامع أحد الثقات . ثانيهما : أن الحديث لو كان عند سعيد بن المسيب ، عن ابن عمر مرفوعاً ما نسبه إلى مقالة الناس الذين خالفهم . قلنا : ذكر الحافظ من قبل عن ابن المنذر أن العلماء أجمعوا على اشتراط الجماع لتحل للأول إلا سعيد بن المسيب ، ثم ساق بسنده الصحيح عنه ، قال : يقول الناس : لا تحل للأول حتى يجامعها الثاني ، وأنا أقول : إذا تزوجها تزويجاً صحيحاً لا يريد بذلك إحلالها للأول ، فلا بأس أن يتزوجها الأول . . . ثم قال ابن المنذر : وهذا القول لا نعلم أحداً وافقه عليه إلا طائفة من الخوارج ، ولعله لم يبلغه الحديث ، فأخذ بظاهر القرآن . قال الحافظ : سياقُ كلامه يشعر بذلك ، وفيه دلالة على ضعف الخبر الوارد في ذلك . قلنا : يعني هذه الرواية . وقد ذكرنا أحاديث الباب عند الرواية ( 4776 ) . ( 1 ) هو مكرر ( 5030 ) سنداً ومتناً .