5383 - حَدَّثَنَا حَسَنٌ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : سُئِلَ كَمِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : مَرَّتَيْنِ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : لَقَدْ عَلِمَ ابْنُ عُمَرَ " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اعْتَمَرَ ثَلَاثَةً ، سِوَى الْعُمْرَةِ الَّتِي قَرَنَهَا بِحَجَّةِ الْوَدَاعِ " « 1 » .
هامش
محمد عنها ، وخرجه بهذا الإسناد أيضا مسلم في " صحيحه " ( 298 ) ، وغيره . وعن أبي هريرة ، سيرد 428 / 2 ، وخرجه مسلم أيضاً ( 299 ) . وعن أنس عند البزار ( 323 ) ، قال الهيثمي في " المجمع " 283 / 1 : رجاله موثقون . وعن أم أيمن عند الدولابي في " الكنى " 130 / 1 ، والطبراني في " الكبير " / 25 ( 224 ) و ( 225 ) ، وإسناده حسن ، وفيه : أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال : " ناوليني الخمرة " لأم أيمن ، فلعلها قصة أخرى . وعن ميمونة قالت لابن عباس : . . . ثم تقوم إحدانا بخُمرته - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فتضعها في المسجد وهي حائض ، أي : بُني ، وأين الحيضة من اليد . وسيأتي 331 / 6 . قوله : " ناوليني الخمرة " ، قال السندي : بضم خاء معجمة : سجادة من حصير . " من المسجد " : ظاهره أنه متعلق بناوليني ، ولازمه أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان خارج المسجد ، وأمرها أن تخرجها له من المسجد ، بأن كانت الخمرة قريبة إلى باب عائشة تصل إليها اليد من الحجرة . وقال القاضي عياض : إنه قال ذلك لها من المسجد لتناوله إياها من خارج المسجد ، وكان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ معتكفاً ، وكانت عائشة في حجرتها . قلت - أي السندي - : فكلمة " من " متعلقة بقال . " حيضتك " ، قيل : بحسر الحاء ، والمعنى : ليس نجاسة المحيض في يدك ، وهو بكسر الحاء اسم للحالة ، كالجلسة ، والمراد الحالة التي يلزمها الحائض من التجنب ونحوه . والفتح لا يصح لأنه اسم للمرة ، أي : الدورة الواحدة منه ، ورد أن المراد الدم وهو بالفتح بلا شك .
( 1 ) رجاله ثقات رجال الشيخين إلا أن زهيراً - وهو ابن معاوية - سماعه من أبي