5370 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ - قَالَ : هَمَّامٌ فِي كِتَابِي - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي الْقَبْرِ فَقُولُوا : بِسْمِ اللَّهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " « 1 » .
5371 - حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْحَارِثِيُّ ، حَدَّثَنَا
هامش
قال الخطابي في " أعلام الحديث " 1657 / 3 : امتناع زيد بن عمرو من كل ما في السفرة إنما كان من أجل خوفه أن يكون اللحم الذي فيها مما ذُبح على الأنصاب فتنزه من أكْلِه ، وقد كان رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يأكل من ذبائحِهم التي كانوا يذبحونها لأصنامهم . فأما ذبائحهم لمأكلتهم فإنا لم نجد في شيء من الأخبار أنه كان يتنزَّهُ منها ، ولأنه كان لا يرى الذكاة واقعةً إلا بفعلهم قبل نزول الوحي عليه ، وقبل تحريم ذبائج أهل الشرك ، فقد كان بين ظهرانيهم ، مقيماً معهم ، ولم يُذكر أنه كان يتميز عنهم إلا في أكل الميتة . وكانت قريش وقبائل من العرب تتنزه في الجاهلية من أكل الميتات ، ولعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يكن يَتسعُ إذ ذاك لأن يذح لنفسه الشاة ليأكل منها الشلْوَ أو البَضْعة ، ولا كان فيما استفاض من أخباره أنه كان بهجر اللحمَ ولا يأكله ، وإذا لم يكن بحضرته إلا ذكاة أهل الشرك ولا يجد السبيل إلى غيره ، ولم ينزل عليه في تحريم ذبائحهم شيء ، فليس إلا أكلُ ما يذبحنهه لماكلتِهم بعد أن يتنزه من الميتات تنزبها من اللَّه عز وجل لها ، واختياراً من جهة الطبع لتركها استقذاراً لها ، وتقززاً منها ، وبعد أن يجتنب الذبائح لأصنامهم عصمة من اللَّه عز وجلّ له لئلَا يشاركهم في تعظيم الأصنام بها . وانظر " الفتح " 143 / 7 - 144 .
( 1 ) رجاله ثقات رجال الشيخين . عفان : هو ابن مسلم الصفار ، وهمام : هو ابن يحيى العوذي ، وقتادة : هو ابن دعامة السدوسي ، وأبو الصديق الناجي : هو بكر بن عمرو - وقيل ابن قيس - البصري . وقد سلف برقم ( 4812 ) .