. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
وأخرجه أبو داود ( 4679 ) ، والطحاوي في " شرح مشكل الآثار " ( 2727 ) ، والبيهقي في " الشعب " ( 5168 ) من طريق بكر بن مضر ، عن يزيد بن الهاد ، به . ورواية أبي داود مختصرة . وفي الباب : عن ابن مسعود سلف في " المسند " برقم ( 3569 ) ، وذكرنا عنده بقية أحاديث الباب . قوله : " يا معشر النساء " ، قال السندي : المعشر : الطاثفة التي يشملها وصف ، كالنوع والجنس ونحوه . " تصدقن " : الظاهر أنه أمر ندب بالصدقة النافلة ، لأنه خطاب بالحاضرات ، وبعيد أنهن كلهن ممن فرض عليهن الزكاة ، ويدل على الندب قوله : " وأكثرن " وهو أمر من الإكثار ، أي : أكثرن في الصدقة ، إذ هو أمر ندب قطعاً . والخطاب في " رأيتكن " للجنس ، لا للحاضرات ، إذ لا يمكن أن تكون الحاضرات أكثر أهل النار ، بل المرجو أنهن كلهن من أهل الجنة ابتداءً ، والمراد : أني رأيت جنس النساء أكثر أهل النار ، أي : فالخوف عليكن أشد ، فينبغي لكُن تخليص أنفسكن عن المهلكة بالصدقة . " وكفر العشير " ، أي : إنكار إحسان الزوج . " أغلب لذي لُب " ، أي : لذي عقل خالص . " قالت " ، أي : قائلة منهن . " وما نقصان العقل " ، أي : وما دليل ذلك ؟ أي : أي دليل يتبين به نقصان عقل النساء ودينهن ؟ فاستدل على نقصان العقل بما ترتب عليه من كون شهادة المرأة كنصف شهادة الرجل ، فإن لهذا مترتب على نقصان عقلهن ومسبَب عنه ، لا أنه علة له ، واستدل على نقصان دينهن بما هو سبب له ، فإن مكثهن الليالي بلا صلاة وصوم سبب لنقصان دينهن ، فالدليل الأول إنًي ، والثاني لِمي ، ولكن مطلق الدليل يشملهما ، ومن هنا ظهر أنه لا ينبغي أن يكون السؤال عن سبب النقصان ، إذ لا يوافقه الجواب في بيان نقصان العقل .