عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ ، وَغِفَارُ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا ، وَعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ " « 1 » .
5262 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ يُنَحْ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ يُعَذَّبُ بِمَا نِيحَ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " « 2 » .
هامش
( 1 ) إسناداه صحيحان على شرط الشيخين . وأخرجه الترمذي ( 3948 ) عن محمد بن بشار ، عن عبد الرحمن بن مهدي ، بهذا الإسناد ، دون قوله : " وعصية عصت اللَّه ورسوله " . وقال : حسن صحيح . وقد سلف برقم ( 4702 ) .
( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . سعيد بن عبيد : هو الطائي . وأخرجه ابن أبي شيبة 389 / 3 عن وكيع ، بهذا الِإسناد . وقد سلف برقم ( 4865 ) . قال السندي : قوله : فإنه يعذب بما نيح عليه يوم القيامة : قد جاء أنه يعذب في القبر ، ولا منافاة بينهما لجواز العذاب في القبر ، ويوم القيامة جميعاً . نسأل اللَّه العافية عنهما جميعاً . قلنا : قد قيد البخاري رحمه اللَّه مطلق الحديث ، فقال : يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه إذا كان النوح من سنته . وذكر الحافظ أقوالًا كثيرة في توجيه الحديث ، ثم قال : ويُحتمل أن يجمع بين هذه التوجيهات ، فينزل على اختلاف الأشخاص ، بأن يقال مثلًا : من كانت طريقته النوح ، فمشى أهله على طريقته أو بالغ فأوصاهم بذلك عذب بصنعه ، ومن كان ظالماً فنُدب بأفعاله الجائرة عُذب بما نُدِبَ به ، ومن كان يَعرف من أهله النياحة فأهمل نهيهم عنها ، فإن كان راضياً بذلك التحق بالأول ، وإن كان غير راض عُذب بالتوبيخ كيف أهمل النهي . انظر " الفتح " 155 / 3 .