تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
لَمَّا خَلَعَ النَّاسُ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ بَنِيهِ وَأَهْلَهُ ، ثُمَّ تَشَهَّدَ ، ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُقَالُ : هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانٍ " ، وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْغَدْرِ أَنْ لَا يَكُونَ « 1 » الْإِشْرَاكُ بِاللهِ تَعَالَى ، أَنْ يُبَايِعَ رَجُلٌ رَجُلًا عَلَى بَيْعِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، ثُمَّ يَنْكُثَ بَيْعَتَهُ ، فَلَا يَخْلَعَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَزِيدَ ، وَلَا يُشْرِفَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمْ فِي هَذَا الْأَمْرِ ، فَيَكُونَ صَيْلَمٌ « 2 » بَيْنِي وَبَيْنَهُ « 3 » .
هامش
( 1 ) هذا لفظ نسخة ( ظ 14 ) ، وهو الوارد عند السندي ، ومثله في ( س ) ، لكن سقط منها حرف " أن " ، وسترد كذلك في الرواية ( 5709 ) . قال السندي : إلا أن يكون الإشراك : كلمة " إلا " استثنائية ، أي : من أعظم الغدر نقض البيعة كل حين إلا حين أن يوجد الإشراك ، والكفر الصريح من الملك ، فيجب عزله ولا يمكن تمكينه من الحكم ، لقوله تعالى :( وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا ) .قلنا : وقد وقع في ( ق ) و ( ص ) و ( ظ 1 ) : أن لا يكون . وهو ما أثبته الشيخ أحمد شاكر . ويكون بتقدير : شريطة أن لا يكون . ( 2 ) وقع في ( م ) بدل صيلم : صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قال الشيخ أحمد شاكر : كأن مصححي الطبع اشتبه عليهم رسمها ، فظنوها " صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ، وهي الاصطلاح السخيف لبعض المتأخرين في اختصار كتابة الصلاة على رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأعربوها وكتبوها واضحة . ( 3 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . وأخرج المرفوع منه الترمذي ( 1581 ) من طريق إسماعيل ابن عُلية ، بهذا الإسناد . وقال : حسن صحيح . وأخرجه مسلم ( 1735 ) ( 9 ) ، والبيهقي 159 / 8 من طريق عفان ، عن صخر بن