تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
4815 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا " ، وَقَبَضَ إِبْهَامَهُ فِي الثَّالِثَةِ « 1 » .
هامش
وظهور آثارهما ، وانتفاع الناس بهما ، وكل ذلك مأخوذ من النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومن بركته وآثار صحبته ، فكان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هو صاحب الآمر ، فقام به أكمل قيام ، وقرر قواعد الإسلام ، ومهد أموره ، وأوضح أصوله وفروعه ، ودخل الناس في دين اللَّه أفواجاً ، وأنزل اللَّه تعالى :( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ )، ثم تُوفي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فخلفه أبو بكر رضي اللَّه عنه سنتين وأشهراً ، وهو المراد بقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ذنُوباً أو " ذنُوبين " ، وهذا شك من الراوي ، والمراد ذنُوبان ، كما صرح به في الرواية الأخرى [ مسلم ( 2392 ) ( 18 ) من حديث أبي هريرة ] ، وحصل في خلافته قتالُ أهل الردة ، وقطعُ دابرهم ، واتساع الإسلام ، ثم توفي فخلفه عمر رضي اللَّه عنه ، فاتسع الإسلام في زمانه ، وتقرر لهم من أحكامه ما لم يقع مثله ، فعبر بالقليب عن أمر المسلمين لما فيها من الماء الذي به حياتُهم وصلاحُهم ، وشبه إميرهم بالمستقي لهم ، وسقيه هو قيامه بمصالحهم وتدبير أمورهم . وأما قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أبي بكر رضي اللَّه عنه : " وفي نزعه ضعف " فليس فيه حط من فضيلة أبي بكر ، ولا إثبات فضيلة لعمر عليه ، وإنما هو إخبار عن مدة ولايتهما ، وكثرة انتفاع الناس في ولاية عمر لطولها ، ولاتساع الإسلام وبلاده ، والأموال وغيرها من الغنائم والفتوحات ، ومصَّر الأمصار ، ودون الدواوين . وأما قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " واللَّه يغفر له " فلبس فيه تنقيصى له ولا إشارة إلى ذنب ، وإنما هي كلمة كان المسلمون يدعمون بها كلامهم ، ونعمت الدعامة . . . وفي كل هذا إعلام بخلافة أبي بكر وعمر ، وصحة ولايتهما ، وبيان صفتها ، وانتفاع المسلمين بها . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . روح : هو ابن عبادة ، وزكريا بن