تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
زَارَهُ فِي أَهْلِهِ ، فَلَمْ يَجِدْهُ ، قَالَ : فَاسْتَأْذَنَ عَلَى أَهْلِهِ ، وَسَلَّمَ ، فَاسْتَسْقَى ، قَالَ : فَبَعَثَتِ الْجَارِيَةَ تَجِيئُهُ بِشَرَابٍ مِنَ الْجِيرَانِ ، فَأَبْطَأَتْ ، فَلَعَنَتْهَا ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ ، فَجَاءَ أَبُو عُمَيْرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، لَيْسَ مِثْلُكَ يُغَارُ عَلَيْهِ ، هَلَّا سَلَّمْتَ عَلَى أَهْلِ أَخِيكَ ، وَجَلَسْتَ وَأَصَبْتَ مِنَ الشَّرَابِ ؟ قَالَ : قَدْ فَعَلْتُ ، فَأَرْسَلَتِ الْخَادِمَ ، فَأَبْطَأَتْ ، إِمَّا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ ، وَإِمَّا رَغِبُوا فِيمَا « 1 » عِنْدَهُمْ ، فَأَبْطَأَتِ الْخَادِمُ « 2 » ، فَلَعَنَتْهَا ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : " إِنَّ اللَّعْنَةَ إِذَا وُجِّهَتْ « 3 » إِلَى مَنْ وُجِّهَتْ إِلَيْهِ ، فَإِنْ أَصَابَتْ عَلَيْهِ سَبِيلًا ، أَوْ وَجَدَتْ فِيهِ مَسْلَكًا « 4 » ، وَإِلَّا قَالَتْ : يَا رَبِّ ، وُجِّهْتُ إِلَى فُلَانٍ ، فَلَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ سَبِيلًا ، وَلَمْ أَجِدْ فِيهِ مَسْلَكًا ، فَيُقَالُ لَهَا : ارْجِعِي مِنْ حَيْثُ جِئْتِ " ، فَخَشِيتُ أَنْ تَكُونَ الْخَادِمُ مَعْذُورَةً ، فَتَرْجِعَ اللَّعْنَةُ ، فَأَكُونَ سَبَبَهَا « 5 » .
هامش
( 1 ) في ( ظ 14 ) : عما ، وهو مغاير للمعنى . ( 2 ) لفظ : " الخادم " ليس في ( ظ 1 ) . ( 3 ) " إذا وجهت " ليس في ( ص ) و ( م ) ولا في طبعة الشيخ أحمد شاكر . ( 4 ) من قوله : " وإلا قالت يا رب . . . " إلى هنا ، سقط من ( ق ) و ( ظ 1 ) . ( 5 ) إسناده محتمل للتحسين ، فإن أبا عمير الحضرمي - وإن قال الحافظ في " تعجيل المنفعة " مجهول - يمكن أن يخرجه من حيز الجهالة كونه صديقاً لابن مسعود ، وأن ابن مسعود كان يزوره كما ذكر في الحديث ، وبقيه رجاله ثقات رجال الصحيح غير العيْزار بن جرول الحضرمي ، فليس من رجال الكتب الستة ، وهو ثقة ، وثقه ابن معين كما ذكر الحافظ في " التعجيل " ص 327 ، وذكره ابن حبان في