. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
وأخرجه بنحوه مختصراً أبو عبيد القاسم بن سلام في " فضائل القرآن " ص 124 من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، والفريابي في " فضائل القرآن " ( 56 ) من طريق معاذ بن معاذ العنبري ، كلاهما عن سفيان الثوري ، عن زبيد اليامي ، عن مرة بن شرحبيل ، عن عبد اللَّه بن مسعود ، موقوفاً ، بلفظ : " خواتيم سورة البقرة أنزلت من كنز تحت العرش " . وهذا اللفظ له شاهد من حديث عقبة بن عامر ، سيرد 147 / 4 و 158 . وآخر من حديث أبي ذر ، سيرد 151 / 5 و 180 . وثالث من حديث حذيفة ، سيرد 383 / 5 . قوله : " في السماء السادسة " : قال السندي : قد جاء أنها في السابعة ، ووفق بينهما بأن أصلها في السادسة ، ومعظمها في السابعة . فَيَيقْبَض : قال الطيبي : لعل القابض غير الصاعد بالأعمال من الملائكة ، وكذا النازل . وأعطي خواتيم سورة البقرة : قال السندي : قلت : لعل المراد قدر له إعطاؤها ، وقيل له : إنها ستنزل عليك ، فلا ينافي هذا ما جاء من أنه لما اشتد عليهم قوله تعالى :( إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ . . . )الآية ، نزل :( آمَنَ الرَّسُولُ )إلى آخر السورة ، وقد تقدم ذلك في مسند ابن عباس . وقيل : بل معناه أنه وعد له باستجابة ما فيها من الدعاء لمن يدعو به من الأمة . واللَّه تعالى أعلم . المقْحِمات : بضم ميم ، وسكون قاف ، وكسر مهملة ، والمراد الكبائر التي تدخل الناس النار ، ولعل المراد أن اللَّه تعالى لا يؤاخذهم بكلها ، بل لا بد أن يغفر لهم بعضها ، فإن شاء غفر لهم كلها . قال النووي : أريدَ بالغفران أنه لا يخلد صاحبها في النار ، لا أنه لا يعذب أصلًا ، وإلا فقد جاء عذاب العصاة ، أو المراد أنه يغفر لبعض الأمة الكبائر ، وهو مخصوص بهذه الأمة . قلت ( يعني السندي ) : ولعله إن كان هناك تأويل فما ذكرت أقرب ، وإلا فتفويض هذا الأمر إلى علمه تعالى أولى . واللَّه تعالى أعلم .