تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
3547 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، وَحَسَنٌ ، قَالَا : حَدَّثَنَا ثَابِتٌ ، حَدَّثَنَا هِلَالٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، سُئِلَ - قَالَ حَسَنٌ : سَأَلْتُ عِكْرِمَةَ - عَنِ الصَّائِمِ ،
هامش
وأخرج البيهقي في " كتاب البعث والنشور " ( 546 ) من طريق عباد بن حنيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أنه قال : لما ذكر اللَّه الزقوم خوف به هذا الحي من قريش ، فقال أبو جهل : هل تدرون ما هذا الزقوم الذي يخوفكم به محمد ؟ قالوا : لا ، قال : نتزبد بالزبدة ، أما واللَّه لئن أمكننا لنتزقمها تزقماً . فأنزل اللَّه عز وجل فيه :( وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ )، يقول : المذمومة( وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً )[ الإسراء : 60 ] . وأورده بهذا اللفظ السيوطي في " الدر المنثور " 310 / 5 ، وزاد نسبته إلي ابن إسحاق وابن أبي حاتم . وأخرج الطبري في " جامع البيان " 113 / 15 عن محمد بن سعد العوفي ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثني عمي ، قال : حدثني أبي ، عن أبيه عطية العوفي ، عن ابن عباس : قوله :( وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ )، قال : هي شجرة الزقوم ، قال أبو جهل : أيخوفني ابن أبي كبشة بشجرة الزقوم ، ثم دعا بتمر وزبد ، فجعل يقول : زقمني ، فأنزل اللَّه تعالي :( طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ )[ الصافات : 65 ] ، وأنزل :( وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً )[ الإسراء : 60 ] . وأورده بهذا اللفظ السيوطي وزاد نسبته إلي ابن المنذر . وانظر ما سلف برقم ( 1916 ) و ( 2197 ) و ( 2324 ) و ( 2501 ) و ( 2819 ) . الأقمر : الشديد البياض . والهِجَان : الأبيض . والفَيْلماني : العظيم الجثة . والعين القائمة : هي الباقية في مكانها صحيحة ، إنما فقدت الأبصار . والكوكب الدري : المضيء . وجعد الرأس ، أي : جعد الشعر ، وهو ضد الشعر المسترسل . وحديد البصر : قويه . والمبطن : الضامر البطن . والأسحم : الأسود ، وهو الأدم أيضا . والأرب : العضو . والزقوم ، قال ابن الأثير في " النهاية " 306 / 2 : من الزَّقْم : اللقْم الشديد ، والشرب " المفرط ، ومنه الحديث : " إن أبا جهل قال : إن محمداً يخوفنا شجرة الزقوم ، هاتوا الزبدَ والتمرَ وتَزَقموا " . أي : كلوا ، وقيل : أكل الزبد والتمر بِلُغة إفريقية : الزقوم .
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 478 | الإمام أحمد بن حنبل / عادل مرشد / شعيب الأرنؤوط