نُورًا ، وَأَعْظِمْ لِي نُورًا " قَالَ كُرَيْبٌ : " وَسَبْعٌ فِي التَّابُوتِ " ، قَالَ : فَلَقِيتُ بَعْضَ وَلَدِ الْعَبَّاسِ ، فَحَدَّثَنِي بِهِنَّ ، فَذَكَرَ : " عَصَبِي ، وَلَحْمِي ، وَدَمِي ، وَشَعْرِي ، وَبَشَرِي " ، قَالَ « 1 » : " وَذَكَرَ خَصْلَتَيْنِ " « 2 » .
هامش
( 1 ) القائل هو سلمة بن كُهيل .
( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . سلمة : هو ابن كهيل ، وكريب : هو ابن أبي مسلم الهاشمي مولى ابن عباس . وأخرجه البخاري في " صحيحه " ( 6316 ) ، وفي " الأدب المفرد " ( 695 ) ، ومسلم ( 763 ) ( 181 ) ، والترمذي في " الشمائل " ( 255 ) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، بهذا الإسناد .
ورواية الترمذي مختصرة بلفظ : أن رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نام حتى نفخ ، وكان إذا نام نفخ ، فأتاه بلال فآذنه بالصلاة ، فقام وصلى ولم يتوضأ .
قال : وفي الحديث قصة . وانظر ( 2567 ) . قوله : " بَشَري " ، أي : ظاهر الجسد . وقوله : " سبع في التابوت " ، قال الحافظ في " الفتح " 117 / 11 : قد اختُلف في مراده بقوله : " التابوت " ، فجزم الدَمياطي في " حاشيته " بأن المراد به . الصدر الذي هو وعاء القلب ، وسبق ابن بَطال والداودي إلي أن المراد بالتابوت الصدر ، وزاد ابن بطال : كما يقال لمن يحفظا العلمَ : علمه في التابوت مستودعَ ، وقال النووي تبعاً لغيره : المراد بالتابوت : الأضلاع وما تحويه من القلب وغيره تشبيهاً بالتابوت الذي يُحرز فيه المتاع ، يعني سبع كلمات في قلبي ، ولكن نسيتها ، قال : وقيل : المراد سبعة أنوار كانت مكتوبة في التابوت الذي كان لبني إسرائيل فيه السكينة ، وقال ابن الجوزي : يريد بالتابوت : الصندوق ، أي : سبع مكتوبة في صندوق عنده لم يحفظها في ذلك الوقت . قلت ( القائل ابن حجر ) : ويؤيده ما وقع عند أبي عوانة 312 / 2 من طريق أبي حذيفة عن الثوري بسند حديث الباب : " قال كريب : وستة عندي مكتوبات في التابوت " ، وجزم القرطبي في " المُفْهِم " وغير واحدٍ بأن المراد بالتابوت : الجسد ، أي : أن السبع المذكورة