3062 - حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ كَثِيرُ بْنُ يَحْيَى « 1 » ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو
هامش
ولهذه القطعة شواهد كثيرة تبلغ حد التواتر ، انظر " صحيح ابن حبان " ( 6930 ) و ( 6931 ) ، وانظر ما سلف في مسند علي برقم ( 641 ) و ( 961 ) . وأما القطعة العاشرة : فقد أشار ابن عباس فيها إلي قول اللَّه عز وجل في سورة الفتح الآية 18 :( لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً . . . ).
وأخرج أحمد 420 / 6 من طريق جابر قال : حدثتني أم مبشر : أنها سمعت رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند حفصة يقول : " لا يدخل النارَ - إن شاء اللَّه - من أصحاب الشجرة أحد الذين بايعوا تحتها " . فقالت : بلى يا رسول اللَّه . فانتهرها ، فقالت حفصة :( وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها ). فقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " قد قال اللَّه عز وجل :( ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا )" .
وَأما القطعة الحادية عشرة : فلها شاهد من حديث علي تقدم برقم ( 600 ) و ( 827 ) من طريقين عنه ، وهما صحيحان . وآخر من حديث جابر بن عبد اللَّه سيأتي في مسنده 350 / 3 ، وإسناده صحيح . وسيأتي في
" المسند " 325 / 3 بسند صحيح عن جابر ، قال : جاء عبد لحاطب بن أبي بلتعة أحد بني أسد يشتكي سيده ، فقال : يا رسول اللَّه ، ليدخلن حاطب النارَ . فقال له رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كذبتَ ، لا يَدْخُلُها ، إنه قد شهد بدراً والحُديببة " .
قوله : " أف " ، قال السندي : هو صوت إذا صوت به الإنسان عُلِمَ أنه متضجر متكره ، تُف : بالتاء المثناة من فوق ، مثل " أف " لفظاً ، وهو من اتباعه . فاستشرف لها ، أي : لهذه المقالة . فجاء بصفية ، أي : ففتح خيبر . وهو يتضور : يُظهِر الضوَر ، بمعنى الضرَر ، كذا ذكره في " النهاية " في غير هذا الحديث . وقوله : " شَرى علي نفسه " ، أي : باع نفسه لله ابتغاء مرضاته .
( 1 ) جاء هذا الحديث في النسخ المطبوعة والأصول الخطية على أنه من رواية الإمام أحمد ، والصواب أنه من زيادات ابنه عبد اللَّه كما في ( ظ 9 ) و " أطراف المسند " / 1 ورقة 124 ، وكثير بن يحيى مترجم في " الإكمال " وفي " التعجيل " ومشار إليه فيهما بعلامة