تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا حَضَرَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَفَاةُ قَالَ : " هَلُمَّ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ " وَفِي الْبَيْتِ رِجَالٌ فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ عُمَرُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ غَلَبَهُ الْوَجَعُ ، وَعِنْدَكُمِ الْقُرْآنُ ، حَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ . قَالَ : فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْبَيْتِ ، فَاخْتَصَمُوا ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : يَكْتُبُ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ قَالَ : قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ مَا قَالَ عُمَرُ ، فَلَمَّا أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالاخْتِلافَ ، وَغُمَّ « 1 » رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " قُومُوا عَنِّي " . فَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ ، مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَبَيْنَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُمْ ذَلِكَ الْكِتَابَ ، مِنَ اخْتِلافِهِمْ وَلَغَطِهِمْ « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( ظ 9 ) : وغُمر ، وفي ( ظ 14 ) : وعُمق ، وأشير في هامشها إلى أنه في نسخة أخرى : وغُمِرَ . ( 2 ) إسناده صحيح على شرط الشيخين . يونس : هو ابن يزيد الأيلي . وأخرجه البخاري ( 114 ) من طريق عبد اللَّه بن وهب ، عن يونس ، بهذا الإسناد . وسيأتي برقم ( 3111 ) ، وانظر ( 1935 ) . قوله : " قد غلبه الوجع " ، قال السندي : أي : فإحضار الكتاب فيه يؤدي إلى تعبه ، فلا يناسب . واللغط : الصوت والجَلَبة . وغُمَّ : من الاغتمام ، وهو احتباس النفَس عن الخُروج ، من الغَم : التغطية والستْر . والرزية : هي المصيبة . وقوله : " هلمَّ أكتب لكم كتاباً . . . " ، قال القرطبي وغيره : هو أمر وكان حق المأمور أن يبادر للامتثال ، لكن ظَهَر لعمر رضي اللَّه عنه مع طائفة أنه ليس على الوجوب ، وأنه